
تطوان: حسن الخضراوي
عادت جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الانسان بتطوان لتثير، قبل أيام قليلة، ملف فوضى طب الأسنان والمشاكل التي تنتج عن انتحال صفة طبيب من قبل بعض صناع الأسنان، والضحايا الذين يعانون أحيانا في صمت نتيجة تلقيهم علاجات عشوائية وتخديرهم خارج المعايير المعمول بها، وغموض اقتناء مادة التخدير من جل صناع الأسنان دون توفرهم على الشهادة المطلوبة والوثائق القانونية التي تخول لهم ذلك.
وحسب مصادر مطلعة، فإنه سبق للعديد من أطباء الأسنان بتطوان أن أثاروا مشاكل توجه المرضى لدى صناع الأسنان ومزاولتهم لمهنة طب الأسنان والتدخلات التي تحتاج إلى تكوين خاص، فضلا عن قيامهم بعلاجات التقويم واستعمال معدات تتطلب دراسة كل حالة بشكل دقيق وليس التعميم، ناهيك عن ضرورة الفحص بواسطة الراديو وخلع الأضراس بطريقة جراحية عندما يتطلب الأمر ذلك.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإنه سبق للقضاء بتطوان أن أدان عددا من منتحلي صفة طب الأسنان، فضلا عن تسجيل حالة وفاة شخص بواد لو بسبب خلع ضرس لدى صانع الأسنان دون اتخاذ التدابير الوقائية وحدوث مضاعفات صحية استحال التحكم فيها من قبل الطاقم الطبي بالمستشفى العمومي، حيث تبقى كل تدخلات طب الأسنان محفوفة بالمخاطر والمضاعفات التي يتطلب تفاديها مجموعة من التدابير الوقائية والتعقيم والتحاليل وغير ذلك.
وسبق أن أثارت فوضى طب الأسنان بتطوان، وباقي المناطق المجاورة، غضب عدد من النقابيين الذين رفضوا بشكل مطلق انتحال صفة طبيب أسنان، فضلا عن رفضهم مطالبة البعض بتقنين مهن لا علاقة لها بالطب ومحاولة منحها شرعية ممارسة مهنة طبيب أسنان دون استحقاق قانوني ولا أكاديمي ولا منطقي، وهو الشيء الذي يمكنه أن يهدد صحة المرضى، ويعيد شبح وقوع كوارث صحية أدت أحيانا إلى الوفاة نتيجة إزالة أضراس أو الخضوع لعلاجات طبية والتخدير خارج المعايير المعمول بها.
وكانت محكمة الاستئناف بتطوان أدانت صانع أسنان بمرتيل بتهم النصب والاحتيال وممارسة مهنة منظمة دون الحصول على الشهادات والرخص القانونية لمزاولتها، والتسبب بأضرار صحية جسيمة للضحية، وفي الدعوى العمومية قضت المحكمة بالحبس شهرين نافذين وغرامة مالية نافذة قدرها 5000 درهم، وفي الدعوى المدنية التابعة بتعويض مدني لفائدة الضحية قدره 70000,00 درهم، وبتعويض مدني لفائدة الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان قدره 10000,00 درهم.





