
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر أن حلول فصل الصيف فضح عملية تدبير سقي المساحات الخضراء بطنجة، بعدما باتت عدد كبير من المساحات شبه “صفراء” بسبب عدم سقيها بشكل منتظم، رغم الميزانية الضخمة التي تتجاوز 8 ملايير سنتيم، حيث باتت هذه المناطق تعاني مما وصفته المصادر بـ”الجفاف”، بفعل إهمالها من طرف الشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع من لدن جماعة طنجة، إذ باتت عدد من المغروسات تعرف وضعية مزرية، بعدما أضحت هذه الشركة تركز مجهودها على الواجهة البحرية وطريق الرباط بالمدينة، في وقت باتت كل الأحياء تعرف وضعية مزرية من حيث المساحات الخضراء، نتيجة الإهمال وعدم جدية الشركة في سقيها والاعتناء بهذه الأعشاب والمساحات كما تنص على ذلك دفاتر للتحملات.
واتضح، حسب المصادر، أن الشركة المعنية تعتمد بنسبة كبيرة على موسم الأمطار، الذي استمر السنة الجارية لغاية شهر أبريل، وذلك بغرض تقليص النفقات سواء انتقال العمال والمعدات وغيرها.
وقد طالب منتخبون بالمجلس الجماعي مرارا، بالعمل على تقليص ميزانية صيانة المناطق الخضراء بالمدينة، بعدما باتت تستنزف ميزانية الجماعة، وذلك من ثمانية ملايير سنويا، لحدود ملياري سنتيم فقط، في ظل تسجيل اختلالات بهذا القطاع، وتراجع غير مسبوق للمساحات الخضراء بالمدينة.
وأشار المنتخبون إلى أن الجماعة سبق أن توصلت بتنبيهات من موظفين سابقين بنفس القطاع، مؤكدين أن هذه الأموال يستوجب تحويلها لقطاعات أخرى بحاجة إليها، بدل ضياعها بشكل سنوي، خاصة وأنه تبين أن الشركة المعنية، تلجأ إلى عمال موسميين وغير قارين في مقابل ميزانية ضخمة لاتوازي أتعاب هؤلاء .
ورفع المجلس مؤخرا من قيمة تمويل مصاريف صيانة المناطق الخضراء بالمدينة، بفارق مالي مقدر بـ400 مليون سنتيم، رغم الاختلالات الكبيرة التي ترافق المشروع، ناهيك عن تراجع كبير لوتيرة سقي هذه المناطق والحفاظ عليها على غرار السنوات المنصرمة.
ومن الاختلالات التي تم رصدها مؤخرا، ووضعت عبر تقارير أمام الجماعة، وجود تسربات في شبكة الصرف الصحي، منها بوسط المنطقة الخضراء المجاورة لمقهى الميناء قبالة “مارينا باي”، حيث تحمل المياه الشتوية الأتربة والمياه العادمة انطلاقا من موضع التسرب لتلقي بها على الطريق الرئيسي الذي امتلأ بالمستنقعات والأوساخ المتراكمة والروائح المنبعثة منها.
وأشارت تقارير في الموضوع إلى أن ملف المساحات الخضراء يبدو أنه دبر بكيفية عشوائية في عدد من المناطق بمدينة طنجة دون التفكير في الممرات والولوجيات، مما جعلها تتحول إلى مطبات وحواجز في طريق المرتفقين الذين أصبحوا مضطرين للبحث عن منفذ للمرور من نقطة إلى أخرى، والمثال على ذلك هو حالة الشريط الأخضر، المقام على شارع محمد السادس أيضا، والذي يفتقر إلى أدنى المعايير الخاص بالجمالية والسلامة من الأخطار، كما تنعدم فيه الممرات والولوجيات المنظمة لمساعدة الراجلين على التنقل في يسر وأمان.





