
س.أ
ستحمل مواجهة المغرب وفرنسا، في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم 2026، طابعا خاصا بالنسبة إلى المدافع عيسى ديوب، الذي سيجد نفسه وجها لوجه أمام المنتخب الذي لطالما حلم بتمثيله، قبل أن يستقر به المطاف مدافعا عن ألوان «أسود الأطلس».
ولد ديوب، البالغ من العمر 29 سنة، بمدينة تولوز الفرنسية لأب سنغالي وأم مغربية، فيما يعد جده من أوائل المدربين الذين أشرفوا على المنتخب السنغالي. ورغم تعدد الخيارات التي كانت متاحة أمامه على المستوى الدولي، ظل لسنوات متمسكا بحلمه في ارتداء قميص المنتخب الفرنسي، رافضا كل محاولات استمالته من قبل الاتحادين المغربي والسنغالي لكرة القدم.
وعرف مسار اللاعب تحولا كبيرا خلال الأشهر الماضية، بعدما قرر تغيير جنسيته الرياضية والانضمام إلى المنتخب المغربي، في خطوة جاءت استجابة للمشروع الرياضي الذي يقوده الناخب الوطني محمد وهبي، ورغبة في خوض تحد جديد على الساحة الدولية.
وأثار هذا القرار في البداية موجة واسعة من الانتقادات، خاصة بسبب تصريحاته السابقة، غير أن المدافع عيسى ديوب سرعان ما نجح في تغيير نظرة الجماهير المغربية، بفضل أدائه داخل الملعب، ليصبح أحد أبرز عناصر الخط الخلفي للمنتخب الوطني.
وكانت لحظته الأبرز في ثمن نهائي كأس العالم أمام هولندا، عندما سجل هدف التعادل برأسية قاتلة في الوقت بدل الضائع، مانحا «أسود الأطلس» فرصة الذهاب إلى الشوطين الإضافيين، قبل حسم بطاقة التأهل عبر ضربات الترجيح.
واستعاد ديوب لحظة تسجيله هدف التعادل أمام هولندا، قائلا إنه تقدم إلى منطقة الجزاء في الدقائق الأخيرة من المباراة دون تفكير، محاولا استغلال أي مساحة ممكنة، قبل أن ينجح في تحويل عرضية شمس الدين طالبي إلى هدف ثمين أعاد المنتخب المغربي إلى أجواء المباراة.
وسيكون الاختبار الأصعب للمدافع المغربي عندما يواجه المنتخب الفرنسي، حيث سيقع على عاتقه الحد من خطورة كيليان مبابي ورفاقه، في مباراة لن تترك مجالا للعواطف أو الذكريات، بعدما أصبح عيسى ديوب أحد أعمدة دفاع المنتخب المغربي، الساعي إلى كتابة فصل جديد من التاريخ ببلوغ نصف نهائي كأس العالم للمرة الثانية تواليا.





