
طنجة: محمد أبطاش
أثار ما وُصف بمعاناة عدد من سكان جماعة اكزناية مع خدمات المستعجلات بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة، جدلا داخل الأوساط المحلية، بعدما تم رفض استقبالهم في ظروف غامضة، في وقت طرح فريق برلماني الموضوع على طاولة البرلمان من خلال سؤال كتابي وجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن ظروف استقبال المرضى وتوجيههم بين المؤسسات الصحية بالمدينة. وفي هذا الإطار، تقدم فريق برلماني، عن الاستقلال للوحدة والتعادلية، بسؤال كتابي إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، سلط فيه الضوء على شكاوى متكررة تتعلق برفض استقبال بعض المرضى والمرتفقين القادمين من جماعة اكزناية بمصلحة المستعجلات التابعة للمستشفى الجامعي بطنجة.
وأوضح الفريق البرلماني أن عددا من المرضى يفاجؤون عند وصولهم إلى مصلحة المستعجلات بمطالبتهم بالتوجه إلى المستشفى الجهوي محمد الخامس، رغم أن بعض الحالات الصحية تستوجب تدخلا طبيا عاجلا ولا تحتمل التنقل بين المؤسسات الاستشفائية، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن سلامة المرضى وجودة التكفل بالحالات الاستعجالية. وأشار إلى أن هذا الوضع يخلق حالة من الاستياء وسط السكان، خاصة في الحالات الحرجة التي تتطلب سرعة في التشخيص والعلاج، معتبرا أن التنقل المتكرر بين المؤسسات الصحية قد يزيد من معاناة المرضى ويؤثر على فرص استفادتهم من الرعاية الصحية في الوقت المناسب.
وتساءل الفريق البرلماني عن الأسباب الكامنة وراء رفض استقبال بعض مرضى جماعة اكزناية بمصلحة المستعجلات التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، كما طالب بتوضيح المعايير المعتمدة للاستفادة من خدمات هذه المؤسسة الصحية، خصوصا في ما يتعلق بالحالات الاستعجالية. كما دعا وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى الكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان حق المواطنين في العلاج والاستقبال الفوري داخل مصالح المستعجلات، بما ينسجم مع مبدأ المساواة في الولوج إلى الخدمات الصحية.وتطرق الفريق البرلماني أيضا إلى مدى وجود تنسيق فعال وواضح بين مختلف المؤسسات الصحية بعمالة طنجة، من أجل تفادي تنقل المرضى بين المستشفيات وضمان التكفل السريع والناجع بالحالات المستعجلة.
وقالت مصادر إنه ينتظر أن تكشف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من خلال جوابها المرتقب على هذه المساءلة البرلمانية، عن طبيعة التدابير المعتمدة لتدبير الحالات الاستعجالية بالمؤسسات الصحية بطنجة، وكذا الإجراءات الكفيلة بتجاوز الإشكالات التي تواجه عددا من المرتفقين، خاصة القاطنين بجماعة اكزناية والمناطق المجاورة.





