حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرأيالرئيسيةرياضة

سجناء ليسوا كالآخرين

حسن البصري

 

قضى الوداديون ليلة ليلاء، أول أمس، وهم يترقبون قرار محكمة الاستئناف بعدما وقف رئيس الوداد في قفص الاتهام، قبل أن يقضي ليلته في سجن عكاشة.

ليس السجن للجدعان، كما أوهمنا وحش الشاشة المصرية، فلا أحد يتمنى رؤية صديق أو عدو يقضي الليالي الباردة خلف القضبان، مهما كانت مساحة الاختلاف.

ليست رئاسة الفرق الرياضية والبرلمانية والنقابية حصنا منيعا ضد عاديات الزمن، فمع كل هزة ارتدادية تتساقط المناصب ويتحول الرئيس إلى مجرد متهم.

اليوم لا يمر يوم دون أن نقرأ خبر مثول رئيس جماعة أو فريق مغربي أمام محققي الفرقة الوطنية، صحيح تتغير أسماء الرؤساء وتختلف صكوك الاتهام، مع بعض الاختلافات في مسطرة الاتهام، حتى ساد الاعتقاد لدى جماهير الكرة بأن شعبة جديدة ستعزز المنظومة القضائية اسمها «جرائم الرياضة».

مباشرة بعد اعتقال الناصري، تشكلت خلية أزمة في الوداد وشرع الوداديون في البحث عن سبل تدبير الوضع، إلى حين النطق بالحكم النهائي. لكن ليس الوداد هو الفريق الذي يعيش فراغا تدبيريا، فالمشهد الكروي المغربي حافل بنماذج التسيير عن بعد، بسبب وجود رؤساء خلف القضبان أو في غرف الإنعاش.

هناك نماذج لفرق تواصل مسارها الكروي بالرغم من وجود رؤسائها خلف القضبان، ومن سجن عكاشة وقع الحيداوي، رئيس الفريق العبدي، تفويضا بالتدبير المفوض، وظل يتابع نتائج النادي في درب البطولة، وأمام عينيه يتراقص حلم الإفراج عنه وانفراج نتائج فريقه.

بالأمس كان رؤساء الفرق المغربية في خانة علية القوم، لا يقربون من مخافر الشرطة إلا لتجديد بطائق التعريف الوطنية، قبل أن تنتهي صلاحية الوجاهة السياسية والرياضية ويستعيد القانون هيبته.

بالأمس كان رئيس الفريق يعتقل بسبب نوايا المقاومة، اسألوا عن رؤساء الوداد السابقين الذين قضوا أياما في سجن اغبيلة وعن رئيس الوداد حجاج وعن رئيس نجم الشباب حمو لفاخري الذي كان مصيره الإعدام رميا بالرصاص.

أصبح رؤساء الأندية المغربية زبناء للمحاكم، وفي غمرة الاستنطاق لا تخلو إطلالاتهم من سيلفيات يتجرأ محامون وصحافيون على التقاطها تخليدا للحدث، وهناك عشرات المسيرين الذين يراوغون صكوك الاتهام كما يراوغون وعودا وزعوها في الانتخابات والجموع العامة.

لقد ظل محمد بودريقة يجلس ساعات أمام قاضي التحقيق للرد على شكاوى تتعلق بالعقار، حتى قيل إن رئيس الرجاء يتحرك بنظام وانتظام من بيته إلى المحكمة إلى الملعب ويختم يومه في الجماعة. وعلى نفس المنوال سار عزيز البدراوي، الذي تطارده لازمة «راه راه والغوت وراه»، وبعد أسبوع من النقاهة الرئاسية عثر على الرئيس أمام مقر الفرقة الوطنية ينتظر دوره في الاستنطاق.

في سجون المملكة عشرات الرؤساء الذين حكموا الكرة، في عكاشة يقضي محمد مبديع، الرئيس السابق لاتحاد الفقيه بن صالح، أيامه الرتيبة في التمارين الرياضية، بينما قال رئيس أولمبيك آسفي، خلال محاكمته، إنه بصدد استكمال حفظ القرآن الكريم في زنزانته.

وفي الصيف الماضي، أصدرت المحكمة الابتدائية لمدينة بنسليمان أحكامها في ما بات يعرف بملف «حسنية بنسليمان» الذي يتابع فيه مسيرو هذا الفريق بتهمة تبديد أموال عمومية وخيانة الأمانة. تراوحت الأحكام ما بين سنتين وثلاث سنوات نافذة.

وأدين محمد عدال، العضو الجامعي ورئيس عصبة جهوية لكرة القدم، بالسجن في قضايا تتعلق بجرائم الأموال، وبعده رشيد التمسماني، الرئيس السابق للمغرب التطواني، كما عانى محمد فكان، الرئيس السابق للدفاع الحسني الجديدي، من سعيه بين المحاكم والسجون في ملف لا علاقة له بالكرة، أما الرئيس السابق لرجاء الحسيمة فانتهى به المطاف في قبضة «الأنتربول». وهلم شرا.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى