
سعيد، كنت حاضرا في تأسيس قناة «الجزيرة الرياضية»، لكن لماذا حصل الانفصال بينكما؟
عملت سنوات محللا رياضيا في قناة «الجزيرة الرياضية»، خاصة في مجال تخصصي، وتحملت عبء التنقلات من تظاهرة إلى أخرى على حساب أشغالي وصحتي وعائلتي، لهذا قررت أن أستريح لفترة لانشغالات خاصة بي، لأنه لا يمكن أن أربط حياتي كلها بالتحليل الرياضي.
البعض تحدث، حينها، عن إقالة ناتجة عن شكوى من الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى؟
سمعت هذا الكلام الذي لا منطق له، قيل إن إدارة الجزيرة قررت التخلي عني على خلفية التصريحات التي انتقدت فيها الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، وتمخض عن ذلك فسخ عقدي مع القناة، وقيل إنني كنت أستغل «الجزيرة الرياضية» لانتقاد الجامعة المغربية لألعاب القوى، وهذا أمر غير وارد تماما. أنا محلل رياضي، والذين قالوا إنني عملت على تشويه سمعة ألعاب القوى المغربية لا يفقهون شيئا في أم الألعاب ولا في التحليل الرياضي.. أما أتباع رئيس الجامعة، الذين اعتبروا تحليل عويطة مجرد تصفية حسابات، فهم الذين يسعون لإخفاء الشمس بالغربال. هل أنا الوحيد الذي انتقد المشاركة المغربية في أولمبياد لندن، اعطني منبرا واحدا في العالم أشاد بالعدائين المغاربة في أولمبياد 2012.. وهل الجزيرة ساذجة إلى الحد الذي تقرر فيه إقالة محلل بسبب شكوى من طرف يعتقد أن تشخيص حال ألعاب القوى إساءة للبلد؟
هل أغضبتهم إشاراتك إلى قضية المنشطات؟
مسلسل فضائح ألعاب القوى المغربية في أولمبياد لندن بدأ بتوقيف عداءة مغربية مؤقتا من قبل الاتحاد الدولي، بينما دافعت العداءة المغربية عن براءتها بالقول إن طبيبها المعالج أمدها بحقنة دون علمها بسبب وعكة صحية ألمت بها. وتوالت أخبار تعاطي المنشطات وأصبح المغرب حديث الخاص والعام.. كنت هناك وسمعت أشياء يندى لها الجبين، وتكتمت عن أشياء حبا لوطني وصونا لسمعته. منعت السلطات البريطانية عداء مغربيا من الدخول إلى لندن حيث عاد إلى المغرب قبل يومين، وكان المغرب يعول عليه للحصول على إحدى الميداليات في سباق 1500 متر.
لم تكن الوحيد الذي ندد بالمشاركة الكارثية للأبطال المغاربة في لندن؟
قال وزير الشباب والرياضة، حينها، محمد أوزين، إن ما حصل في أولمبياد لندن كارثة رياضية، ووعد بتدخل قوي لوقف كل السلوكات التي تسعى لتلطيخ سمعة الرياضة المغربية، وتمت مساءلة وزير الشباب والرياضة، ورئيس اللجنة الأولمبية ورؤساء الجامعات الرياضية على حيثيات المشاركة المغربية في أولمبياد لندن 2012 في البرلمان، ما يؤكد بالملموس فشل السياسات الرياضية في صناعة جيل جديد من الأبطال والنخب الرياضية. وطالبت هيئات سياسية، رئيس الحكومة، آنذاك، عبد الإله بنكيران، بتحمل مسؤوليته الكاملة في وضع حد لسوء التدبير والفساد المالي في المجال الرياضي كما جاء في التصريح الحكومي الذي رفع شعار الحكامة الرشيدة.
إذن لم يكن عويطة وحده من طالب بتدخل عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ثم إن الجميع أقر بكون المشاركة المغربية في أولمبياد لندن 2012 تعتبر الأسوأ في تاريخ المشاركات باحتلال المغرب الصف 79 عالميا. للأسف الأمور لم تتحسن. ثم إن الذين انتقدوني تناسوا تنويهي بالأبطال الواعدين خلال دورة الألعاب العربية بالدوحة قبل أولمبياد لندن، وباركت، وأنا أعلق بحماس على المنافسات تلفزيونيا، فكرة جعل ألعاب القوى في هذه الدورة مؤهلة للألعاب الأولمبية.
أنا لست متطفلا على ألعاب القوى، ومن حقي أن أشخص الوضع وأعطي الحلول والبدائل، أي أن أعطي رأيي الذي يمكن أن يأخذ به الناس أو يصرفوا النظر عنه. أنا لست دخيلا على الرياضة، و«الجزيرة الرياضية» تعرف ذلك. أحرزت لقب أفضل رياضي عربي في القرن العشرين في الاستفتاء الذي أجرته قناة الجزيرة نفسها، بمشاركة 6476 بطلا عالميا، متقدما على العداء الجزائري نور الدين مورسلي والسباح المصري عبد اللطيف أبو هيف واللائحة طويلة..





