
شفشاون: محمد أبطاش
عبر عدد من سكان القرى، التابعة لإقليم شفشاون، عن قلقهم المتزايد من تفشي ظاهرة ترويج المخدرات القوية، خاصة المخدرات الصلبة والكوكايين، معتبرين أن الوضع بلغ مستويات مقلقة تهدد أمن واستقرار العالم القروي ومستقبل فئاته الشابة.
وقالت مصادر محلية إن شكاوى متكررة جرى توجيهها إلى القائد الإقليمي للدرك الملكي بشفشاون، من خلال مراسلة رسمية نبهت إلى الارتفاع الخطير في ترويج هذه المواد، خصوصا داخل المناطق القروية التي أصبحت، حسب تعبيرها، مجالاً خصباً لنشاط المروجين.
وأضافت المصادر أن تفاقم هذه الظاهرة يتزامن مع موسم جني الزيتون، الذي يشهد ارتفاعا في مداخيل اليد العاملة، وهو ما يستغله مروجو المخدرات لاستهداف الشباب والعمال الموسميين، مستغلين هشاشة الوضع الاجتماعي وغياب فرص الترفيه والتأطير.
وأشارت المصادر إلى وجود “نقط سوداء” معروفة بنشاط ترويج المخدرات القوية بعدد من الدوائر، من بينها دائرة بني احمد، خاصة مناطق مالحة ومنصورة، ودائرة باب تازة، بما فيها الشرافات، الكروشي، قجيون، داردارة، إلى جانب دار اقوبع والقلعة.
وشملت الشكاوى، وفق المصادر ذاتها، مناطق تابعة لدائرة باب برد، من بينها خميس المضيق والعناصر، إضافة إلى دائرة بواحمد، ثم منطقة الجبهة، سيما وسط المركز، فضلا عن المناطق المتاخمة لمدينة شفشاون.
وأكدت المصادر أن انتشار هذه الظاهرة باتت تسائل هذه السلطات وتفرض عليها ضرورة القيام بحملة واسعة النطاق لتجفيف منابيع تجار المخدرات بالمنطقة، في ظل تزايد حالات الإدمان والانحراف، وهو ما يهدد بجرائم واعتداءات على الممتلكات والسكان من طرف المدمنين أو تجار المخدرات أنفسهم.
وكشفت مصادر من السكان أن الجميع يطالب، بتكثيف الدوريات الأمنية، وتعزيز المراقبة بالمناطق القروية، وشن حملات استباقية لتجفيف منابع ترويج المخدرات، مع التشديد على ضرورة التنسيق بين مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية.
وقالت المصادر إن انتشار المخدرات بالإقليم يأتي أيضا بالتزامن مع حالة الجفاف التي أصابت المنطقة، وجعلت عددا من المنحرفين يتوجهون لتغطية النقص الحاصل ماديا لترويج المخدرات، كما تسهل الأحراش المحلية والمسالك الجبلية الوعرة في عدم وصول دوريات مصالح الدرك للمنطقة، كما تسائل هذه الظاهرة السلطات المحلية بالدوائر التابعة لعمالة الإقليم.





