
النعمان اليعلاوي
أفادت مصادر جيدة الاطلاع بأن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط حسمت المرحلة الاستئنافية، في ملف يتابع فيه عميدا شرطة، على خلفية قضية تبديد محجوز والتزوير في محررات رسمية، حيث قررت تأييد الحكم الابتدائي الصادر في حقهما، والقاضي بإدانتهما بسنتين حبسا نافذا في حدود 14 شهرا.
ويتعلق الأمر بعميد شرطة ممتاز كان يشغل مهمة رئيس دائرة أمنية بمدينة الخميسات، ونائبه عميد شرطة كان يشتغل بالدائرة نفسها، إذ توبعا في حالة اعتقال على خلفية تورطهما سنة 2023 في قضية تبديد هاتف نقال كان موضوع حجز قضائي لإخضاعه للخبرة التقنية، ضمن ملف معروض على القضاء يتعلق بالخيانة الزوجية.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، قد قضت بإدانة المتهمين بسنتين حبسا، منها 14 شهرا حبسا نافذا، مع وقف تنفيذ المدة المتبقية، وهو الحكم الذي تم تأييده خلال المرحلة الاستئنافية، حيث كانت غرفة المشورة بالمحكمة نفسها قد أمرت، في نونبر 2023، باعتقال رئيس دائرة أمنية متقاعد وعميد شرطة كان يشتغل بالمنطقة الأمنية بالخميسات، بعد إيقافهما من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، حيث تم إيداعهما السجن المحلي بتامسنا لمتابعتهما بتهم تبديد محجوز والتزوير في محررات رسمية.
وحسب معطيات الملف، فإن القضية تفجرت بعد الاشتباه في التلاعب بمحجوز عبارة عن هاتف نقال يتضمن صورا ومعطيات مرتبطة بقضية معروضة على القضاء تتعلق بالخيانة الزوجية، إذ جرى استبداله بهاتف آخر خال من أي محتوى، في محاولة للتأثير في مجريات التحقيق، وكشف البحث الذي أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عن تجاوزات وصفت بالخطيرة في تحرير المحاضر، كما أظهرت خبرات تقنية أنجزتها المصالح العلمية والتقنية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني وجود تلاعب بالمحجوز الأصلي، وهو ما عزز فرضية تبديد الهاتف موضوع الخبرة وتعويضه بهاتف آخر.
وبناء على نتائج التحقيقات، وجهت النيابة العامة تهما مباشرة إلى عميد الشرطة المكلف بتحرير المحضر ورئيسه الذي أشر على المعطيات الواردة فيه، قبل أن تتم إحالتهما على قاضي التحقيق الذي باشر تحقيقا تفصيليا لتحديد مستوى مسؤوليتهما في تحريف وقائع الملف وتبديد المحجوز، وبعد استكمال أطوار التحقيق والمحاكمة، قضت غرفة الجنايات الابتدائية بإدانتهما بالعقوبة المذكورة، قبل أن تؤيد غرفة الجنايات الاستئنافية الحكم الابتدائي، منهية بذلك المسار القضائي لهذا الملف.





