
الأخبار
علم، لدى مصادر جيدة الاطلاع، أن عناصر الدرك الملكي بسرية تامنصورت وضعت، زوال أول أمس الثلاثاء، شابا من مواليد 1990 رهن الحراسة النظرية بعد تورطه في جريمة قتل إمام بمنطقة أولاد حسون ضواحي مراكش ومحاولة قتل زوجته، التي لازالت ترقد بين الحياة والموت بإحدى غرف الإنعاش بالمستشفى الجامعي بمراكش.
وكشفت المصادر ذاتها أن تدخل عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أولاد حسون، بتنسيق مع مصالح سرية تامنصورت والقيادة الجهوية بمراكش، ثم مصالح السلطة والقوات المساعدة، عجل باعتقال الجاني في زمن قياسي بمحيط الدوار، قبل إقدامه على الفرار بعيدا عن المنطقة، وتم وضعه رهن الحراسة النظرية من أجل البحث في ملابسات الحادث المروع تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش.
تفاصيل الجريمة البشعة، التي هزت دوار تيكوتار التابع لجماعة أولاد حسون دائرة الويدان بعمالة مراكش، منتصف ليلة الاثنين الماضي، تتحدث عن ارتكاب جريمة قتل عمد عن سبق إصرار وترصد من طرف شاب من مواليد 1990، ذهب ضحيتها إمام مسجد بالدوار نفسه من مواليد 1981، وطال الاعتداء البشع، الذي استعمل فيه الجاني السلاح الأبيض، أيضا، زوجة الإمام المزدادة سنة 1994 والأم لطفلين، حيث أصابها بجروح جد خطيرة، استدعت تدخلات جراحية دقيقة، ولا زالت ترقد تحت رحمة الألطاف الإلهية بقسم الإنعاش بالمستشفى الجامعي بمراكش.
وتفيد المعلومات المتداولة بجماعة تامنصورت بأن الجاني داهم منزل الإمام ليلا، وتحديدا عند منتصف ليلة الاثنين الماضي، متحوزا بسكين من الحجم الصغير، حيث قام بطعن الإمام على مستوى الصدر، ما نجمت عنه وفاة فورية، قبل أن ينتقل إلى زوجته التي وجه إليها طعنات بالسكين نفسه، ثم غادر المنزل ظنا منه أنه نجح في تصفية الزوجين، إلا أن تدخل الجيران بعد تعالي صوت الأطفال مكن من إنقاذ الزوجة، ونقلها إلى المستشفى بعد تدخل السلطات الترابية والأمنية بالمنطقة.
وفي انتظار الكشف عن الأسباب الحقيقية التي دفعت الشاب المتهم إلى ارتكاب المجزرة الدموية في حق الإمام وزوجته، تداولت بعض الأصوات المحلية، نسبة إلى تصريحات المتهم، أنه ارتكب الجريمة انتقاما من الإمام الذي نسب إليه انزلاقات أخلاقية، فيما رجحت مصادر ثانية أن دافع المداهمة الليلية والاعتداء هو السرقة، ويرجح أن تنكشف، مع تقدم الأبحاث الجارية، كل التفاصيل المرتبطة بهذه الجريمة غير المسبوقة التي خلفت صدمة قوية وسط الساكنة المحلية.
وتأتي هذه الجريمة بعد أيام قليلة على تسجيل جريمة مماثلة هزت دوار العوينات بإقليم جرادة، بعد أن أقدم شخص خمسيني على قتل زوجته وابنتيه القاصرين بآلة حادة «شاقور»، وجرى اعتقاله وإحالته على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة وإيداعه السجن بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
وكشفت التحريات الأولية أن المتهم، الذي يشتغل مياوما بأحد الأسواق المحلية، برر جريمته بالانتقام من زوجته وابنتيه بسبب شكوك في ارتكابهن تجاوزات أخلاقية مرتبطة بالخيانة الزوجية وإقامة ابنتيه لعلاقات غير شرعية، حسب ما تم تداوله وسط مصادر مقربة من الأسرة بدوار العوينات ضواحي جرادة، في انتظار كشف التحقيقات التفصيلية عن الدواعي الحقيقية وراء ارتكاب الجريمة.





