
تطوان: حسن الخضراوي
التحقت مجموعة من الأصوات الحقوقية بتطوان، باللجنة التي قادها المحامي إسحاق شارية والأمين العام للحزب المغربي الحر، ومطالبته رفقة العديد من السكان، بفتح تحقيق من قبل المجلس الأعلى للحسابات في تعثر معالجة ملف المنازل الآيلة للسقوط، والكشف عن حيثيات إهمال الشكايات التي تتعلق بشروط السلامة الوقاية من أخطار الانهيارات التي تتضاعف مع التساقطات المطرية ونشرات الطقس الإنذارية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من الأصوات الحقوقية والحزبية بتطوان، استغربت التعثر الحاصل في معالجة ملف البنايات الآيلة للسقوط، في حين أكدت مصادر عن الأغلبية المسيرة بالجماعة الحضرية، على أن الملف فيه تعقيدات كثيرة وتراكمات لسنوات طويلة، وجزء منه يتعلق بالملاك أو ظروف الكراء أو الورثة، كما أن الجماعة لا يمكنها تحمل ميزانية الهدم وإعادة البناء لفائدة الخواص كما يطالب البعض.
واستنادا إلى المصادر نفسها فإن مسطرة إعادة الترميم بالمدينة العتيقة، ليست هي المعمول بها في أحياء أخرى بالمدينة، لذلك لا يجب الخلط بين إعادة الترميم وضرورة تحمل الملاك المسؤولية بشأن بناياتهم الآيلة للسقوط، وقيامهم بالصيانة المطلوبة للشرفات والشقوق، وفي حال الإهمال المتعمد يتم إنجاز تقارير والهدم طبقا لقرار توفير شروط السلامة.
وأضافت المصادر عينها أنه على الرغم من محاولة تهرب بعض رؤساء المجالس المعنية بتطوان والمضيق، من المسؤولية في ملف البنايات الآيلة للسقوط، إلا أن التحقيقات التي يمكن أن تباشرها لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية وقضاة مجلس الحسابات، تبقى الفيصل في تحديد المسؤوليات لربطها بالمحاسبة كما جاء في القوانين المنظمة للمجال.
ويعود شبح الأخطار المتعلقة بالبنايات الآيلة للسقوط بتطوان وباقي المدن الشمالية، مع كل فصل شتاء والتساقطات المطرية والرياح القوية، حيث سبق تسجيل انهيارات كاملة وأخرى جزئية، وفتح تحقيقات متوالية من قبل السلطات المختصة، وسط مطالب بتجاوز التراكمات التي يشهدها الملف المذكور والتعامل بصرامة مع كل شبهات الإهمال والتعثر، لأن الأمر يتعلق بحياة وسلامة السكان والمارة على حد سواء.





