
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة، أن أشغال إنجاز الطريق المؤدية إلى مدشر الخندق بجماعة أنجرة بضواحي طنجة عرفت تعثرا جديدا، رغم الانتظارات الكبيرة التي علّقها السكان على هذا المشروع لفك العزلة، بعد سنوات طويلة من المعاناة مع صعوبة الولوج ونقص البنيات التحتية، في وقت باتت هذه التعثرات تلاحق الشركة الجهوية متعددة الخدمات لكون المشروع مرتبط بشكل مباشر بالربط المائي. وحسب مصادر محلية، فإن هذا المشروع، المبرمج في إطار شراكة بين المجلس الإقليمي للفحص أنجرة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وجماعة أنجرة، كان من المفترض أن يشكل متنفسا حقيقيا لسكان المدشر، غير أن الأشغال توقفت مرة أخرى، ما أعاد حالة الإحباط والاستياء إلى نفوسهم.
وتشير نفس المصادر إلى أن سبب التعثر يعود إلى تملص الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالفحص أنجرة من التزاماتها المتعلقة بإنجاز أشغال الربط الفردي بشبكة الماء الصالح للشرب لفائدة السكان المجاورين للطريق موضوع التهيئة، الأمر الذي انعكس سلبا على باقي مراحل المشروع، وأدى إلى شل الأشغال بشكل شبه كلي.
وأثار هذا الوضع استغراب السكان ، الذين طرحوا عدة استفسارات وصفت بالمشروعة حول أسباب عدم قيام الشركة الجهوية بدورها التنموي، خاصة في ظل تبريرها المتكرر بعدم التوفر على الاعتمادات المالية اللازمة، وهو ما اعتبره المتضررون تهربا غير مبرر من المسؤولية.
وتوجه عضو بمجلس جهة طنجة، بمساءلة مباشرة إلى الشركة الوصية ، وأوردت المصادر أنه رغم أن مديرة الشركة الجهوية متعددة الخدمات بإقليم الفحص أنجرة كانت قد أبدت، خلال لقاء سابق احتضنه مقر جماعة أنجرة، استعدادها للتعاون وإيجاد حل لهذا الملف العالق، إلا أن ممثل الشركة عبّر عن موقف مغاير خلال لقاء ثانٍ انعقد بمقر القيادة، حيث تنصل من التزامات الشركة المتعلقة بالإسراع باستئناف الأشغال، وفق ما أفادت به مصادر حضرت اللقاء. ويُذكر أن هذا المشروع سبق أن تمت برمجته سنة 2020، ومنذ ذلك الحين تعرف الأشغال توقفا متكررا، ما خلّف آثارا نفسية واجتماعية سلبية في أوساط السكان ، الذين يعيشون على وقع الانتظار والتهميش. وقالت بعض المصادر، إن سكان مدشر الخندق طالبوا عامل عمالة الفحص أنجرة التدخل العاجل من أجل إلزام الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالوفاء بتعهداتها، واحترام دفتر التحملات واتفاقيات الشراكة الموقعة، بما يضمن استكمال الأشغال ووضع حد لمعاناة طال أمدها.





