حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتعليمتقارير

شلل بالإدارة المركزية وبنموسى أكثر تشنجا في التواصل مع مرؤوسيه

يخاطبهم عبر ديوانه في الغالب وعشرات الملفات تم تأجيل الحسم فيها

 

 

غطى الجدل السياسي والنقابي حول النظام الأساسي على مستجدات كثيرة تجري في البيت الداخلي لوزارة التربية الوطنية، خصوصا بعد غياب أو تغييب مدير مديرية الموارد البشرية السابق، وهو الحدث الذي أدى إلى شبه شلل في وظائف الإدارة المركزية، وسيادة جو من الترقب في صفوف المسؤولين عما ستسفر عنه التغييرات القادمة في العديد من مناصب المسؤولية. فإلى جانب كون الوزير منشغلا تماما بتطورات المشهد التعليمي، بسبب الضغوطات السياسية والشعبية المترتبة على الإضرابات، تحول مدير الديوان وأعضاؤه إلى آمرين ناهين في القطاع، وجميع المسؤولين المركزيين يتجنبونه بسبب «غضبه الواضح».

 

التواصل المباشر ممنوع

يسود مناخ متشنج بشكل غير طبيعي في دواليب الإدارة المركزية، بسبب تدخلات أعضاء الديوان الوزاري في كل القرارات المركزية والجهوية، بما في ذلك القرارات ذات الطابع الإداري والتدبيري، والتي يمنع القانون على أعضاء الديوان الخوض فيها، لأنها تدخل ضمن صلاحيات المدراء المركزيين والجهويين.

وتؤكد مصادر الجريدة أن سلاسة التواصل التي كانت تسود بين المسؤولين المركزيين والوزير شكيب بنموسى في السنة الأولى لتعيينه أصبحت في خبر كان، حيث يتم الاكتفاء بتوجيه تعليمات فوقية دون مناقشة، سواء عبر الكاتب العام أحيانا، وهذا الأخير هو نفسه لا يمكنه، مرات كثيرة، التواصل المباشر مع الوزير، أو عبر أعضاء ديوانه، وخصوصا مع مدير الديوان وعضو ذي نفوذ كبير.

وتضيف المصادر نفسها أن التشنج أضحى لغة رسمية في مقر باب الرواح، حيث فوجئ الكثير من المسؤولين بتغير أسلوب التعامل معهم منذ بداية أزمة النظام الأساسي، فبدل أسلوب الهدوء والإنصات الذي لطالما ميز بنموسى في تواصله معهم، بما في ذلك مع مدراء الأكاديميات، أصبح الوزير أكثر ميولا لرفع صوته والصراخ في وجه مرؤوسيه، مستعملا مرارا كلمات فرنسية «مسيئة»، مثلما حدث عندما اقترح بعض المسؤولين في اجتماع داخلي، وعلى غرار بعض النقابات، سحب النظام الأساسي لضمان عودة الأساتذة للمؤسسات التعليمية. فكانت ردة فعل بنموسى «صادمة» لجميع من حضروا هذا الاجتماع.

هذا المناخ دفع بنموسى إلى الامتناع عن لقاء الكثير من المسؤولين المركزيين وتوجيه أوامر لهم، عبر ديوانه، بتأجيل ملفاتهم إلى حين. وعلى رأس هذه الملفات نجد الهيكلة الوزارية الجديدة للإدارة المركزية.

 

هيكلة وزارية جديدة

أكدت مصادر الجريدة، في هذا السياق، أن ملف هيكلة الإدارة المركزية كان ذا أولوية لدى بنموسى، منذ الأيام الأولى لتعيينه، لكون الهيكلة الوظيفية الحالية بدون سند قانوني، حيث التضخم في وظائف وصلاحيات مديريات على حساب أخرى، وأيضا ترامي بعض المسؤولين النافذين على صلاحيات زملاء لهم، مثلما يحدث في استمرار سيطرة المفتش العام للشؤون التربوية على برنامج «تحدي القراءة العربي» بسبب التعويضات الخيالية التي يحصل عليها من دولة الإمارات، الراعي الرسمي لهذا البرنامج، مع أن المشرف الرسمي على الورق هو مدير المناهج.

الأمر نفسه حدث في المركز الوطني التربوي والتجريب بعد تعيين مديره السابق على رأس مديرية التقويم، حيث تم «تهريب» المصالح الإدارية لتبقى تحت إشراف هذا المسؤول المركزي النافذ.

وأكدت المصادر ذاتها أن تجنب بنموسى تطبيق قاعدة التباري في الإدارة المركزية مرده إلى انتظار الحسم في البنية النهائية للهيكلة المقبلة، قبل تعميم قاعدة التباري التي ينص عليها مرسوم التعيينات في المناصب العليا.

وستعتمد الهيكلة الجديدة على نظام الأقطاب، بحيث سيتم تعزيز أدوار مدراء الأكاديميات، تماشيا مع توجهات الدولة المغربية في الجهوية، واعتماد مبدأ التعاقد مع المسؤولين المركزيين الجدد، بدل الفوضى الموجودة حاليا، والتي يبحث فيها هؤلاء عن جميع الفرص التي سيحصلون بها عن تعويضات، سواء في التكوين أو التأطير، أو في السفريات التي يقوم بها المسؤولون الحاليون دون مبرر موضوعي.

نافذة: على غير العادة وبسبب أزمة الأساتذة امتنع بنموسى عن استقبال المسؤولين المركزيين وأمر بتأجيل الحسم في ملفات كثيرة إلى حين

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى