
المضيق: حسن الخضراوي
احتج مجموعة من سكان حي القلعة بالجماعة الحضرية للمضيق، طيلة الأيام القليلة الماضية، على فشل المجلس الجماعي في معالجة مشاكل انجراف التربة، ومعاناتهم التي تتضاعف مع التساقطات المطرية وغياب البنيات التحتية اللازمة، وتحول الأزقة إلى أوحال، ما يعرقل السير والجولان، ويعيق تحركات الراجلين وتوجه التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية.
وحسب السكان المحتجين، فإن الجماعة الحضرية أهملت تنمية الحي ولم تتجاوب كما يجب مع شكايات غياب الإنارة العمومية، كما أهملت أخطار انجراف التربة، خاصة والفيضانات التي شهدتها المدينة، إلى جانب إهمال مطالب فك العزلة، وتجويد الخدمات العمومية وضمان الحد الأدنى من ظروف العيش الكريم.
وكشفت مصادر مطلعة أن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، سبق ورصدت ميزانية مهمة من أجل تهيئة الأحياء الهامشية بالمضيق ومرتيل والفنيدق، وسط انتقادات واسعة لفشل رؤساء الجماعات بالعمالة في التنمية، والعجز عن تجهيز البنيات التحتية، وتراكم المشاكل المتعلقة بالبناء العشوائي في غياب أدنى شروط ومعايير التعمير.
وأضافت المصادر نفسها أن مشكل هشاشة البنيات التحتية بالمضيق، يتعلق بالبناء العشوائي بمناطق جبلية وعرة، في غياب التراخيص التي تسلمها الجماعة، بتنسيق مع الوكالة الحضرية بتطوان، لكن ذلك لا يمنع من تجويد الخدمات العمومية عندما يتم وضع المؤسسات أمام الأمر الواقع.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن تراكمات ملف البناء العشوائي بالمضيق وباقي مدن الشمال لسنوات طويلة، تسببت في استنزاف ميزانية الدولة واستنفار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من أجل تجويد الخدمات العمومية، وتجهيز البنيات التحتية، والربط بشبكات الكهرباء والماء والتطهير السائل، فضلا عن صرف ميزانيات ضخمة للحماية من الفيضانات، حيث استفادت لوبيات من العشوائية، وتركت المجالس تغرق في المشاكل المستعصية التي لها ارتباط بالسلم الاجتماعي والسكن اللائق.





