
شفشاون: حسن الخضراوي
علمت “الأخبار” من مصادرها أن صراعات طاحنة تدور داخل المجلس الجماعي لشفشاون، بحر الأسبوع الجاري، حول تراخيص الشقق المفروشة، وجدل هيكلة القطاع والفرز بين الشقق العادية والمشاريع الاستثمارية الكبرى، فضلا عن إثارة نائبة للرئيس لجدل التوقيع على التراخيص المذكورة ومدى قانونيتها، علما أن الأخيرة هي المكلفة بقطاع الاستغلال التجاري بالجماعة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن تراخيص الشقق المفروشة ما زالت توقع بجماعة شفشاون، لأنه لا شيء يمنع ذلك ولم تتم حتى الآن المصادقة على أي مقرر للتوقف عن توقيعها، حيث تستمر اختلالات التصريح بالنسبة لعدد أيام المبيت من قبل الملاك، ما يمكن أن يضيع معه جزء من المداخيل، لكن الأمر يستوجب المعالجة وفق القانون وليس التوقف عن الترخيص وشل المداخيل الخاصة بهذا القطاع بشكل تام.
وأضافت المصادر ذاتها أن تراخيص الشقق المفروشة بشفشاون وباقي الجماعات الترابية بالشمال، يجب التفريق بشأنها بين الشقق العادية التي ترخص من الجماعة وتلك التي تحتاج إلى المركز الجهوي للاستثمار وموافقة اللجان المشتركة، حيث يبقى الهدف واحد هو هيكلة القطاع والقطع مع مظاهر الفوضى والعشوائية.
وعلى الرغم من إطلاق جماعات ترابية، بتطوان والمضيق لحملات سابقة، من أجل حضور ملاك شقق وفيلات راقية معدة للكراء إلى الأقسام التجارية، والإدلاء بالوثائق الضرورية للحصول على التراخيص، والتصريح بعدد أيام الكراء والأشخاص وأداء الضرائب الضرورية، إلا أن العملية باءت نسبيا بالفشل، بسبب الإقبال الضعيف، مقارنة بعدد الشقق المفروشة التي يتم كراؤها خلال فترة الصيف، فضلا عن فيلات مفروشة راقية توجد بجماعات على مستوى الساحل الشمالي بإقليمي تطوان وشفشاون.
يذكر أن فوضى كراء الفيلات والشقق المفروشة خارج إطار القوانين المنظمة للتدقيق في الهويات تشكل تحديا كبيرا للسلطات الأمنية نظرا لصعوبة مراقبتها، على عكس المشاريع المهيكلة التي يسهل تتبعها ويجري التصريح بكافة زبنائها، فضلا عن سهولة استخلاص الضرائب واستفادة الجماعات الترابية المعنية من رواج القطاع، خاصة مع ارتفاع عدد الزوار والسياح بمدن الشمال سنة بعد أخرى.





