حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

عمور تزور مشروعا سياحيا أُقيم بغابة احترقت بطنجة

الوزيرة دعمته بالملايين وإقامته بمساحة غابوية أثارت جدلا واسعا

طنجة: محمد أبطاش

 

أثارت الزيارة التي قامت بها فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى مشروع سياحي ترفيهي، بمنطقة اشراقة بضواحي طنجة، يوم الجمعة الماضي، جدلا واسعا بعاصمة البوغاز، بالنظر إلى الخلفيات المتعلقة بهذا المشروع الترفيهي، والذي أقيم في الأصل فوق مساحة غابوية تعرضت لحريق في وقت سابق، ليظهر فوق المساحة نفسها هذا المشروع الترفيهي، والذي اتضح أن الوزيرة دعمته بالملايين في إطار ما تسميه برنامج GO SIYAHA.

وقامت الوزيرة رفقة مسؤولي المشروع بالاطلاع على كل المرافق التي تم إحداثها، ناهيك عن وجود نية صاحب المشروع في التوسعة أكثر على حساب الملك الغابوي، مع العلم أن المكان ذاته سبق أن كان مسرحا لتحولات درامية متسلسلة منذ أواخر سنة 2018، حين بدأت معالم الخطر تحيط بهذه الرقعة الغابوية بعد اندلاع حرائق بعين المكان، في سيناريو وصفه النشطاء بأنه لا يخلو من شبهات الاستهداف الممنهج، بغرض التهيئة للاستثمار العقاري.

وحسب بعض المصادر، فإن هذه الغابة تعرضت لسلسلة حرائق غامضة تعاقبت بين سنتي 2019 و2022، وأتت على مساحات شاسعة من الأشجار الكثيفة، أبرزها حريق سنة 2019 الذي أتى على 7 هكتارات، في وقت تم تسجيل الحريق ضد مجهول خلال تحريات المصالح الأمنية والقضائية.

وتشير بعض المعطيات، التي تم توثيقها أيضا من قبل حركة الشباب الأخضر، إلى أنها قامت بتنظيم سلسلة زيارات ميدانية وتوثيق مشاهد جرافات تقتلع أشجار الصنوبر وتعوضها بأشجار الزيتون، في محاولة لتحوير الطابع الغابوي إلى طابع فلاحي، وهي حيلة قال النشطاء إنها تُستخدم لاحقا لتسهيل تفويت الأراضي إلى الخواص، كما أعلنت الحركة وقتها بإعلان ما وصفتها بـ”حالة طوارئ بيئية” بطنجة، معتبرة أن ما يحدث يُهدد الرئة الخضراء للمدينة ويُفرغها من غطائها الطبيعي.

وإلى جانب هذه الحركة، فإن فرقا برلمانية راسلت مصالح المياه والغابات ووزارة الداخلية، دعت فيها إلى إعادة تشجير الغابة ومنع أي نشاط عمراني أو تجاري فوق أراضيها، مع اعتماد إجراءات التحفيظ القانوني، لتأمينها من عبث المضاربين العقاريين. لكن هذه المبادرات لم تلقَ آذانا صاغية، إذ لم تُترجم إلى قرارات فعلية، ما جعل كثيرين يعتبرون الصمت الإداري بمثابة ضوء أخضر غير معلن لاستمرار تغيير معالم الغابة.

ودعت التقارير البرلمانية إلى ضرورة العمل على تعزيز المجال الغابوي الفاصل بين جماعتي اكزناية وحجر النحل بعمالة طنجة- أصيلة، عبر إحداث منتزه طبيعي وبيئي، وتشجير كل المساحات المتضررة من الحرائق، وذلك لخلق متنفس للسكان المجاورين لممارسة حقهم في التنزه والرياضة والاستجمام.

ونبهت تقارير برلمانية في الموضوع إلى أنه أصبح من الضروري إعادة تشجير المساحات الغابوية المتضررة من الحرائق، والعمل على حماية الملك الغابوي من النهب عن طريق استكمال عملية التحديد النهائي واستخراج الرسم العقاري، وكل ذلك من أجل تهيئة الفضاء الغابوي، لضمان تطوير مرافقه للنزهة والترفيه.

وحسب المصادر، فإنه في الوقت الذي كان الكل يترقب حماية الغابة المتضررة، تفاجؤوا بافتتاح مشروع استثماري عبارة عن منتزه ترفيهي وصف بأنه “الأول من نوعه بجهة طنجة”، كما افتضح المشروع، حين تعرضت شابة إلى حروق من الدرجة الأولى أثناء عرض ما يسمى بـ”نفث النار”، خلال افتتاح هذا المنتزه الترفيهي الذي تم الترويج له بشكل كبير، حيث يتضمن مقاه فاخرة وألعاب رياضية لكل الفئات، مما سيدر على صاحبه ملايين الدراهم سنويا.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى