
تطوان: حسن الخضراوي
مع انطلاق عدد كبير من الدوريات الرمضانية في كرة القدم، بعدد من المدن بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، اندلعت بحر الأسبوع الجاري صراعات خفية وتسابق، بين جل رؤساء الجماعات الترابية المعنية، من أجل الركوب الانتخابوي على هذه الدوريات، والظهور في افتتاح مقابلات متعددة والتقاط الصور وترويجها على أساس دعم قطاع الرياضة، مع توزيع وعود انتخالية جديدة ببحث تمويل إحداث ملاعب القرب بالهوامش وتجهيز البنيات الرياضية وفق المعايير المطلوبة.
وذكر مصدر لـ”الأخبار” أن العديد من مطالب توفير ملاعب القرب، بأحياء هامشية بتطوان ومدن المضيق، عادت من جديد مع بداية الدوريات الرمضانية، فضلا عن إحراج رؤساء جماعات بمطالبتهم بالكشف عن مآل وعود سابقة بتوفير الموارد المالية الكافية والبحث عن الوعاء العقاري المناسب لتشييد الملاعب الرياضية وتوفير مرافق عمومية تشكل متنفسا حقيقيا للسكان خاصة فئة الشباب والأطفال الذين يعانون الهشاشة والفقر.
وأضاف المصدر نفسه أن تحركات رؤساء جماعات بطرق مباشرة وغير مباشرة لدعم الدوريات الرمضانية، والتظاهر بتشجيع الشباب على ممارسة الرياضة، قابلتها انتقادات واسعة من قبل أعضاء في المعارضة بالمجالس، ومطالبتهم باستراتيجية واضحة للتنمية عوض تسويق إنجازات وهمية بحسبهم والاستغراق في نشر الصور الإشهارية لدوريات روتينية في حين يحتاج تدبير الشأن العام تحمل المسؤولية في تدخلات الصيانة وتجهيز البنيات التحتية وتجويد الخدمات العمومية ومعالجة تبعات الفيضانات.
وفي السياق ذاته، حذر العديد من المهتمين بشروط السلامة، من فوضى القاعات المغطاة التي تقام فيها دوريات رمضانية في كرة القدم ببعض مدن الشمال، والتصرفات الخطيرة التي تصدر عن بعض الجماهير من مثل إشعال الشهب النارية بشكل مكثف، ما يهدد سلامة الأطفال والقاصرين خاصة داخل فضاءات مغلقة، ويتطلب تدخل الجهات المعنية لفرض احترام القانون وشروط السلامة والوقاية من الأخطار، والاستباقية في حماية الجمهور قبل الاضطرار لمعالجة النتائج وتفادي تسجيل إصابات لا قدر الله.
وسبق أن تسبب إشعال الشهب النارية، خلال دوريات رمضانية، في توقف المباريات أكثر من مرة داخل الفضاءات المغلقة، وذلك بسبب الدخان الكثيف الذي يحجب الرؤية، ما يتطلب منع استعمال مثل هذه الأشكال في التشجيع، والتزام شروط السلامة خاصة ومشاركة العديد من الأطفال والقاصرين في التشجيع وذهاب بعضهم إلى القاعات الرياضية دون مرافقة أولياء أمورهم.





