حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

صفقات مختلة بجماعة القليعة…شبهات حول شركتين في ملكية برلماني وعائلة وزير

محمد اليوبي

علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية توصلت بتقارير وشكايات حول خروقات مالية وإدارية تشوب تسيير وتدبير جماعة «القليعة»، التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، التي يترأسها محمد بيكز، عن حزب الاستقلال، ويقدم نفسه كمرشح باسم الحزب في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وسجلت التقارير التي توصلت بها مفتشية الداخلية حول وجود تضارب المصالح في تفويت بعض الصفقات لمقربين من حزب الرئيس، وعدم تصفية العديد من الصفقات وسندات الطلب التي انتهت أشغالها، أو تم تسلم الطلبيات الخاصة بها، بالإضافة إلى عدم إنجاز مجموعة من الأثمان في بعض الصفقات، مما يشكل ضعفا للدراسات وخرقا لقواعد المنافسة، والتغيير في موضوع الصفقات، وعدم احترام مبدأ المنافسة في الحصول على الطلبيات العمومية، فضلا عن إبرام صفقات لتسوية وضعية أشغال تم إنجازها من قبل.

وحصلت «الأخبار» على وثائق تخص بعض الصفقات، ومنها على الخصوص صفقة بناء المركب الثقافي، التي تعتبر نموذجا لتضارب المصالح وخرق القوانين والمصادر المعمول بها، حيث تم تفويت الصفقة الأولى للمشروع، وفق دفتر تحملات على المقاس، إلى شركة في ملكية لنائب برلماني من نفس حزب رئيس المجلس الجماعي، ويتعلق الأمر بالبرلماني الاستقلالي، عبد العزيز البهجة، عن دائرة تارودانت، وهو كذلك رئيس جماعة «أولاد برحيل» وعضو بجهة سوس ماسة، حيث بلغت الصفقة 996 مليون سنتيم.

ووفقا لدفتر الشروط والذي يتضمن مجموعة من الأشغال، حيث عمد رئيس جماعة القليعة داخل الصفقة (الشطر الأول) إلى إدخال ملحق على الصفقة الأصلية، بمعنى تعديل داخل الصفقة تضمن إضافة مبلغ آخر، تحت ذريعة تغطية نفقات إضافية نتجت عن تعديلات تقنية في التصميم.

ورغم ذلك لم تنجز الأشغال وفقا للمقتضيات المحددة في دفتر التحملات الأصلي، وهو ما دفع برئيس الجماعة إلى إطلاق صفقة ثانية جديدة تخص الشطر الثاني بحوالي 457 مليون سنتيم رست على شركة أخرى في ملكية أفراد من عائلة الوزير الاستقلالي، والمنسق الجهوي للحزب بجهة سوس ماسة، عبد الصمد قيوح، حيث إن الأشغال الواردة بدفتر التحملات بالشطر الثاني معظمها واردة في دفتر التحملات الخاص بالشطر الأول.

وأفادت المصادر بأن تكرار نفس الأشغال المؤدى عنها في الشطر الأول من الصفقة يثير العديد من التساؤلات، ويستدعي فتح تحقيق من طرف المصالح المختصة، خاصة أن رئيس الجماعة يروج أنه سيترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة، بتزكية من المنسق الجهوي وعضو اللجنة التنفيذية للحزب.

وأوضحت المصادر أن دفتر التحملات الخاص بالصفقة الثانية يتضمن جزءا كبيرا من الأشغال التي كانت من المفترض أن تنجز في الشطر الأول، دون أن تكون هذه الأشغال مجرد تكميل أو تحسين للأشغال الأولى، علاوة على الازدواجية في الإنفاق العمومي، حيث فاقت القيمة الإجمالية للصفقة مليارا و400 مليون سنتيم. ومن بين الأشغال التي تكررت في دفتري التحملات بالشطرين الأول والثاني من الصفقة، نجد أشغال التبليط والتغطيات (الأرضيات والجدران)، وأشغال الأسقف المعلقة، وأشغال النجارة الخشبية والألمنيوم، وأشغال الكهرباء والإنارة، وأشغال السباكة الصحية، وأشغال التهيئة الخارجية.

وتجدر الإشارة إلى أن جماعة القليعة تعاني من التهميش والهشاشة، رغم المبالغ المالية التي رصدتها الدولة لهذه الجماعة، وأرجعت المصادر سبب ذلك إلى سوء التدبير والتسيير، ما جعل سكان المدينة ينتفضون في أشكال احتجاجية تطورت إلى أعمال للشغب والعنف، ما تسبب في تسجيل وفيات بهذه المدينة، خلال الاحتجاجات الأخيرة في شهر أكتوبر الماضي.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى