
وزان: حسن الخضراوي
عادت مؤشرات الاحتقان الاجتماعي إلى صفوف عاملات الطبخ بالمؤسسات التعليمية بوزان، طيلة الأيام القليلة الماضية، وذلك بسبب طرد ثلاث عاملات من قبل الشركة نائلة الصفقة العمومية، ما اعتبره المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، خرقا صارخا للقوانين الشغلية وضربا لحقوقهن وكرامتهن.
وحسب مصادر مطلعة، فقد قررت النقابة المذكورة تصعيد الاحتجاجات، بحر الأسبوع الجاري، ضد قرار طرد العاملات بسبب انتمائهن النقابي، وتنظيم وقفة احتجاجية أمام المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بوزان، فضلا عن مسيرة في اتجاه مقر العمالة للمطالبة بفتح تحقيق في قرارات الشركة ودعوتها إلى التراجع عن طرد العاملات ومراعاة معاناتهن الاجتماعية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الشركة الجديدة المكلفة بصفقة التغذية، بالمدارس العمومية بوزان، رفضت إرجاع العاملات، في انتظار نتائج التحقيق الإداري في حيثيات وأسباب الطرد من العمل، والاستماع إلى كافة الأطراف ومحاولة تقريب وجهات النظر وتخفيف الاحتقان، وضمان السير العادي للصفقة والخدمات المتفق حولها.
وكانت التمثيلية النقابية لعاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية بوزان، تراجعت أكثر من مرة عن تصعيد الاحتجاجات في وقت سابق، لأنها لا تريد، بحسبها، التصعيد من أجل التصعيد، وتؤمن بأن الحوار هو الحل الأنسب لملف العاملات، لكن دون المساس بحقوقهن وأداء أجورهن، ومراعاة المعاناة الاجتماعية وحاجة العاملات إلى إعالة أسرهن وتوفير القوت اليومي والمصاريف الضرورية.
ويشار إلى أنه رغم الوعود الحكومية، واحتجاج النقابات لتنزيل مخرجات الاجتماعات الماراثونية، فإن خروقات وتجاوزات شركات المناولة ما زالت مستمرة، ما يتعارض ومدونة الشغل المعمول بها، مثل إلزامية تسجيل العمال بالضمان الاجتماعي، واحترام الحد الأدنى للأجور والطرد التعسفي، ووقف تهرب شركات كبرى من مسؤولية العمال بالاختباء بطرق ملتوية خلف شركات المناولة، التي يمكنها إعلان الإفلاس بسرعة، وتغيير الاسم والمقر دون تغيير مالكيها في كثير من الأحيان.





