
وزان: حسن الخضراوي
بعد تدخل السلطات الإقليمية بوزان، من أجل وقف احتجاج عمال قطاع النظافة بالمدينة، عادت مؤشرات الاحتقان مجددا لتخيم على القطاع الحساس، بحر الأسبوع الجاري، حيث تم تنظيم وقفة احتجاجية من قبل النقابة الممثلة للعمال أمام مقر الجماعة الحضرية، وسط تهديدات بالتصعيد وشل الخدمات.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العمال المحتجين عبروا عن استيائهم من عدم التزام الشركة نائلة الصفقة العمومية بكل الوعود التي قطعتها في ما يتعلق بالملابس، حيث إن الكميات والنوعية المقترحة لا تتضمن الملابس الشتوية لكل العمال، وأنه إلى حدود الساعة لم تبدأ الشركة في مناقشة اتفاقية الشغل الجماعية، ما يحيل على عدم التفاعل بنجاعة مع الملف المطلبي للعمال.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإنه في ظل تحذير جهات، بمجلس وزان، من الاستغلال الانتخابوي لملف النظافة والركوب على مشاكل القطاع الحساس، وعدم الأخذ بعين الاعتبار الصفقة الجديدة والإجراءات المصاحبة لها، استنكرت النقابة الممثلة للعمال ما وصفته بالتعسفات التي تطول العمال من طرف إدارة الشركة، وضعف العرض المقدم المتعلق بالملابس الشتوية، فضلا عن ضرورة احترام اتفاقية الشغل الجماعية والحصول على المستحقات التي تكفلها مدونة الشغل المعمول بها.
ومن ضمن ما تم الاتفاق عليه، خلال اجتماع أشرفت عليه السلطات الإقليمية بوزان في وقت سابق لوقف الاحتقان، تفعيل لجنة الصحة والسلامة، وفق ما ينص عليه القانون، مع إحداث لجنة تحت رئاسة المسؤول الجهوي للشركة، للنظر في تظلمات العمال بحضور ممثليهم، فضلا عن التزام كل الأطراف من السلطة والجماعة والشركة والنقابة بتوقيع اتفاقية الشغل الجماعية فور انطلاق عمل الشركة الجديدة، المفوض لها تدبير قطاع النظافة مطلع شهر فبراير من السنة المقبلة 2026، والتي ستضمن الحقوق الاجتماعية للعمال وتحقق السلم الاجتماعي.
وتم الاتفاق أيضا على تمكين عمال النظافة من لباس كامل يستوفي معايير الجودة والسلامة الصحية، فور دخول عقد التفويض حيز التنفيذ، مع تدبير هذه المرحلة المتبقية بتمكين العمال من الحاجيات التي تنقصهم من الألبسة ومعدات العمل، ناهيك عن دعوة كل الجهات المعنية إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه، تثبيتا للسلم الاجتماعي وصونا للمطالب المشروعة للعمال.





