
تطوان: حسن الخضراوي
بعد الحكم عليه من قبل محكمة جرائم الأموال بالرباط، بـ12 سنة سجنا، طالبت العديد من الأصوات المعارضة بمجلس تطوان مصطفى البكوري، رئيس الجماعة، باتخاذ الإجراءات القانونية والمراسلات الضرورية لتنفيذ عزل نائبه دانييل زيوزيو من المنصب، والتنسيق مع السلطات المختصة لملء منصبه الشاغر، طبقا للقوانين الجاري بها العمل.
وحسب مصادر مطلعة، فإن القرار الذي اتخذه حزب الاستقلال، بتجميد عضوية النائب المدان، تسبب في حرج كبير لباقي الأحزاب المعنية بالملفات القضائية ضد المستشارين الذين ينتمون إليها، خاصة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الأصالة والمعاصرة، والاتهامات الموجهة لجهات في الأغلبية بدعم استمرار من تتم إدانتهم في ملفات قضائية في مناصبهم، بل وتبرير والتطبيع مع تكليفهم بمهام كبرى لتمثيل الجماعة واتخاذ قرارات مهمة في تدبير الشأن العام المحلي.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن بعض القيادات الحزبية بتطوان رمت بالمسؤولية، في استمرار نواب البكوري ومستشارين في مناصبهم رغم السوابق العدلية، في مرمى السلطات الإقليمية التي يتم كل شيء أمام أعينها، علما أن لها من الصلاحيات ما يمكن من خلاله تحريك مسطرة العزل، أو الدفع على الأقل في اتجاه إبعاد ذوي السوابق العدلية عن ملفات التسيير والمال العام.
وأضافت المصادر عينها أن بعض الأصوات، داخل أغلبية البكوري، تواصل تشبثها بأن الملفات القضائية المتعلقة بالنواب والمستشارين كلها ترتبط بجرائم ارتكبت خارج أسوار الجماعة ولا علاقة لها بالمال العام، في حين ترد أصوات معارضة بأن عودة ذوي السوابق العدلية إلى مهامهم يهدم الثقة في الممارسة السياسية ويساهم في تمييع العمل السياسي.
وكانت أغلبية البكوري سمحت بعودة الأعضاء ذوي السوابق القضائية إلى مهامهم، مع تمثيلهم مؤسسة الجماعة في لقاءات رسمية كبرى وحساسة، بحضور شخصيات ثقافية ودبلوماسية، فضلا عن نشر ذلك على المنصات الإعلامية الرسمية للجماعة، وهو الشيء الذي ترفضه جهات داخل الأغلبية في صمت مخافة تفجير الأوضاع الداخلية.





