
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر «الأخبار» بأن جدل عمل مجموعة من الأطباء بالمستشفيات العمومية بعمالتي تطوان والمضيق، بمصحات خاصة بالشمال، عاد إلى الواجهة طيلة الأيام القليلة الماضية، سيما في ظل تقاطر شكايات تراكم المواعد الطبية في اختصاصات متعددة، واعتماد بعض المصحات بشكل كبير على أطباء مختصين في القطاع العام لتقديم علاجات للمرضى، حيث يقوم البعض بوضع شهادات طبية لتبرير الغياب عن العمل بالقطاع العام، والتوجه بعدها للعمل بالقطاع الخاص.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن مصالح وزارة الداخلية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، فتحت تحقيقا في شكاية مهاجرة مغربية، تحدثت عن خروقات خطيرة في مسار تلقي والدتها للعلاج بإحدى المصحات الخاصة بتطوان، وقالت وفق شكايتها التي تم نشرها على المواقع الاجتماعية أنها اكتشفت توقيع طبيب غير ذلك الذي عالج والدتها على وثائق طبية، فضلا عن تدني جودة الخدمات الصحية المقدمة، وغياب معايير واضحة لتحديد مقابل العلاج بالقطاع الخاص.
وحسب المصادر ذاتها، فإن الجهات المسؤولة بوزارة الصحة، بجهة الشمال، أمرت بدورها بالتدقيق في حيثيات الشكاية المنشورة عبر تقنية الفيديو بالمواقع الاجتماعية لمهاجرة مغربية مقيمة بالخارج، مع تتبع مسار علاج والدتها والجودة في الخدمات، ومصادفتها لأطباء بالقطاع العام يعملون بمصحات خاصة، مع تأكيدهم أن الأمر عادي ويعرفه جل المسؤولين.
وذكر مصدر آخر أن مشاكل غياب الجودة في الخدمات الصحية المقدمة بمصحات خاصة بتطوان، سبق وانتهى بوصول شكايات للقضاء، ومتابعة أطباء وإدانتهم من قبل المحكمة الابتدائية، بسبب عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر، بمبرر إصابته بجائحة كوفيد 19، وهو الشيء الذي ثبت عكسه عند القيام بالتحاليل والإجراءات المناسبة في الملف.
وأضاف المصدر نفسه أن مشاكل عمل أطباء بالقطاع العام بالمصحات الخاصة، يؤدي إلى تراكم المواعد الطبية بالمستشفيات العمومية، وارتفاع نسبة الاحتقان داخل المرضى وعائلاتهم نتيجة الاكتظاظ، وتبعات غياب الجودة في الخدمات، والتوجيه بطرق ملتوية من القطاع العام للخاص، حيث يضطر العديد من المرضى لدفع تكاليف علاجهم بالقطاع الخاص، باللجوء لعملية الاقتراض.





