حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

غرامات بآلاف الدراهم تلاحق مربي الحيوانات

قانون جديد يضع الحيازة والتخلي عن الحيوان تحت المجهر

النعمان اليعلاوي

دخل ملف تربية الحيوانات بالمغرب مرحلة جديدة مع مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات والوقاية من الأمراض الحيوانية ومكافحتها، الذي يتضمن مقتضيات جديدة تهم مربي الحيوانات الأليفة، وتفرض عليهم مجموعة من الالتزامات القانونية، إلى جانب عقوبات مالية في حال الإخلال بها.

وبموجب المقتضيات التي أثارت نقاشا واسعا، لن تعود حيازة الحيوانات الأليفة مجرد ممارسة شخصية داخل المنازل، إذ يتعين على المالك أو المربي احترام عدد من الشروط المرتبطة بالتعريف بالحيوان، والرعاية الصحية، وظروف الإيواء، ومنع التخلي عنه أو تركه يتجول في الفضاء العام دون مراقبة.

ويشمل التنظيم المقترح مربي الحيوانات الأليفة والترفيهية، مع إلزامهم بالحصول على رخصة للحيازة، وتوفير سياج أو فضاء ملائم يحول دون هروب الحيوانات وتجولها في الأماكن العامة. كما ينص على إعداد دفتر صحي للحيوان والتصريح به عبر منصة إلكترونية وطنية، بما يسمح بمنحه رقما تعريفيا يربطه بمالكه.

ولا تتوقف الالتزامات عند مرحلة الحيازة، إذ يصبح التخلي عن الحيوان موضوعا لعقوبات قانونية، خصوصا عندما يتم التخلي عنه في الشارع أو في ظروف يمكن أن تعرضه للخطر. ووفق المعطيات المنشورة حول النص، يمكن أن تصل الغرامة إلى ما بين 10 آلاف و20 ألف درهم في حق من يتسبب عمدا في إهمال حيوانه أو يتركه ضالا في الشارع العام. كما تفرض غرامة تتراوح بين 5 آلاف و15 ألف درهم على من لا يصرح بحيوانه أو لا يوفر له الدفتر الصحي.

ويأتي ذلك ضمن توجه يرمي إلى تحميل مالكي الحيوانات مسؤولية أكبر عن الحيوانات التي توجد تحت حيازتهم، بدل أن تتحول عملية التخلي عنها إلى مصدر جديد لتكاثر الحيوانات الضالة في الشوارع.

لكن المقتضيات الجديدة لم تمر دون إثارة جدل، خصوصا في أوساط الجمعيات والمهتمين بحماية الحيوانات، الذين يرون أن معالجة ظاهرة الحيوانات الضالة ينبغي ألا تقتصر على العقوبات، وإنما يجب أن تواكبها سياسة عمومية واضحة للتعقيم والتلقيح والإيواء والتتبع. وتقول الجمعية المغربية لحماية الحيوان إن التشدد في التعامل مع الحيوانات الضالة يحتاج إلى مقاربة علمية ومؤسساتية، محذرة من أن بعض المقتضيات قد تؤدي إلى نتائج عكسية إذا لم تتوفر البدائل المناسبة.

ويطال التشدد أيضا موضوع إطعام الحيوانات الضالة في الفضاء العام، وهو من أكثر البنود إثارة للنقاش. فقد أثارت المقتضيات المتعلقة بتنظيم التعامل مع الكلاب والقطط الضالة انتقادات من فعاليات مدنية تخشى أن يؤدي منع المبادرات الفردية لإطعام الحيوانات أو إسعافها إلى تفاقم وضعيتها.

وفي المقابل، يستند المدافعون عن التنظيم الجديد إلى الحاجة إلى الحد من انتشار الحيوانات الضالة وحماية الصحة والسلامة العامة، خصوصا في المدن التي أصبحت تعاني من أعداد كبيرة من الكلاب والقطط التي تتجول في الشوارع.

ولا يقتصر الأمر على الغرامات المرتبطة بالحيازة أو التخلي، إذ يتضمن النص منظومة أوسع من العقوبات بحسب طبيعة المخالفة، مع إمكانية اتخاذ تدابير إضافية، من بينها نقل الحيوان إلى مركز لحمايته، أو سحب بعض التراخيص، أو المنع المؤقت من ممارسة أنشطة مرتبطة بالحيوانات، إضافة إلى إلزام المخالف بدورات للتكوين في مجال الرفق بالحيوان وحمايته.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى