
أكادير: محمد سليماني
علمت “الأخبار” من مصادر مهنية مطلعة أن وزارة النقل واللوجستيك قد دخلت على الخط بخصوص مشكل انتهاء صلاحيات البطائق المهنية لعدد من السائقين، وذلك بتمكين هذه الفئة من شهادات إدارية تحل محل البطاقة منتهية الصلاحية مؤقتا.
واستنادا إلى المعطيات، فإن تدخل مصالح الوزارة لحل هذا المشكل مؤقتا، جاء استجابة لطلبات عدد من السائقين والهيئات المهنية، قصد تمكين السائقين المهنيين، الحاصلين على البطاقة المهنية والمنتهية صلاحيتها، من شهادة إدارية قصد الإدلاء بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتسوية وضعياتهم تجاه الصندوق، وذلك على خلفية بروز عدد من المشاكل جراء انتهاء صلاحيات بطائق عدد من السائقين، ما انعكس سلبا على الوضعية الإدارية والاجتماعية لعدد من السائقين المهنيين، وتسببت في تراكم الديون وتعقيد إجراءات تسوية وضعياتهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وحسب المصادر، فإن هذه الشهادة الإدارية التي عهد إلى المديريات الإقليمية للنقل واللوجستيك على صعيد العمالات والأقاليم بتسليمها إلى السائقين المهنيين الذين انتهت صلاحية بطائقهم، ستقوم مقام هذه البطائق في الفترة الراهنة إلى حين تجديد البطائق المنتهية الصلاحية، وستمكن هذه الشهادات السائقين المهنيين من تسوية وضعيتهم تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وكان عدد من السائقين قد توجهوا إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قصد أداء الأقساط المالية المرتبطة بتسجيلهم في هذا الصندوق، إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك، بسبب أن المعطيات المخزنة في النظام المعلومات للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مرتبطة آليا بالمعطيات المتوفرة لدى مصالح وزارة النقل واللوجستيك، وبالتالي، فإن انتهاء صلاحية البطاقة المهنية للسائقين، يجعل المعطيات الخاصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي غير مكتملة، ولا يمكن استخلاص الأقساط المالية بناء على معطيات بطاقة منتهية الصلاحية، قد يكون صاحبها متوف، أو غادر مهنة السياقة.
وقد أعادت هذه القضية مخاوف كبيرة لدى السائقين المهنيين، خوفا من تراكم ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما وقع قبل شهور بمدينة أكادير ونواحيها، عندما توصل عدد من السائقين المهنيين بإشعارات تطالبهم بضرورة أداء الأقساط المالية المتعلقة بنظام الضمان الاجتماعي. كما توصل عدد آخر من السائقين بإشعارات تتعلق بالتنفيذ الجبري على خلفية ديون متراكمة، وتوصل آخرون بإنذارات للحجز على حساباتهم وأرصدتهم البنكية في حالة عدم الإسراع لتسوية وضعيتهم.
وقد خلفت مراسلات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، موجة احتقان في صفوف عدد كبير من سائقي سيارات الأجرة بمدينة أكادير، كما بدأت التنظيمات المهنية الممثلة لهذه الفئة بالتحرك من أجل التصدي لهذه العمليات، لعدم التنفيذ الجبري ضد السائقين.
ورغم ما أثارته هذه الإشعارات المتعلقة بالتنفيذ الجبري لاستخلاص الديون المستحقة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خصوصا ما اعتبره بعض السائقين وتنظيماتهم المهنية، لا يعنيهم، لكون القانونين 98.15 و99.15 المتعلقين بنظام الضمان الاجتماعي لفائدة العمال المستقلين غير الأجراء، تنطبق “حصريا على الأشخاص الذين يزاولون نشاطا لحسابهم الخاص، ومن بينهم المستغلون الذاتيون الحاصلين على عقود استغلال مأذونيات النقل أو تفويض لاستغلالها، والذين يتحملون قانونيا واجب التصريح والأداء لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، إلا أنها جعلت السائقين يسارعون إلى تسوية وضعياتهم خوفا من تراكم ديون كثيرة لن يكون في استطاعتهم تسويتها.





