
تطوان: حسن الخضراوي
علمت «الأخبار»، من مصادر خاصة، أن الغموض بشأن تقارير السلطات المختصة بتطوان، حول تراخيص بناء انفرادية وخروقات تعميرية، أصبح يرخي بظلاله على كافة التحضيرات واجتماعات الأحزاب واستعدادها لموعد الانتخابات التشريعية 2026، حيث اندلعت حروب التزكيات بين الأحزاب التي ستتقدم بمرشحين برلمانيين بالإقليم.
وأضافت المصادر نفسها أن العديد من القيادات الحزبية بالمركز تدافع في الكواليس عن عودة رؤساء جماعات ترابية وبرلمانيين إلى الواجهة خلال المحطة الانتخابية المقبلة، وذلك رغم تورطهم في ملفات لها علاقة بخروقات تعميرية وتراخيص بناء انفرادية رصدتها لجان التفتيش المحلية والمركزية، ووصلت حد مقاضاة عامل الإقليم المنتخبين المتورطين وإسقاط القضاء الإداري لكافة القرارات الانفرادية، مع رفض كافة المبررات التي تم طرحها.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن شبح العزل يتهدد العديد من رؤساء الجماعات الترابية بتطوان، وذلك في ظل مراجعة مصالح وزارة الداخلية لكافة الملفات القضائية، التي رفعها عامل الإقليم ضدهم في موضوع توقيعهم العديد من تراخيص البناء الانفرادية، وعدم التزامهم بتوجيهات ومضامين دورية وزارة الداخلية، وخرق مضامين تصاميم التهيئة المصادق عليها من قبل الجهات الحكومية المختصة.
وفشلت كل محاولات المنتخبين الذين تورطوا في خروقات تعميرية بتطوان والمضيق في تبرير كل القرارات الانفرادية أمام القضاء الإداري، حيث قضت المحكمة الإدارية بإسقاط كافة القرارات التي وقعها المعنيون، ولم يظهر استئنافها كما هو مسجل بالمنصة الإلكترونية «محاكم» الخاصة بتتبع الملفات القضائية، ما يعني أن الأحكام أصبحت نهائية، في حال التبليغ وتجاوز المدة المحددة للطعن استئنافيا.
وتسبب انتشار تراخيص البناء الانفرادية في انتشار عشوائية التعمير بتطوان ونواحيها، وما يتبع ذلك من مشاكل مستعصية واضطرار الدولة إلى صرف الملايير، من أجل تجهيز البنيات التحتية الضرورية والحماية من الفيضانات، وضمان الحد الأدنى من شروط العيش الكريم داخل الأحياء العشوائية، حيث سبق تسجيل إقامة مشاريع عقارية بتراخيص انفرادية بجماعة واد لو، يملكها أعيان ووجوه انتخابية مشهورة بالشمال ومقربون منهم.
وتواصل السلطات الإقليمية بتطوان استنفار جميع المصالح المعنية، من أجل حل المشاكل التعميرية وقطع الطريق أمام تراخيص البناء الانفرادية بإخراج التصاميم الخاصة بجماعات قروية وساحلية بالإقليم، حيث تم عقد اجتماعات بشأن تبسيط مسطرة الترخيص بالبناء في الوسط القروي، وذلك تبعا لتوصيات اجتماع اللجنة الإقليمية، إذ تمت المصادقة على تصاميم تحديد مدارات عدد من الدواوير بالجماعات القروية المعنية.





