
تطوان: حسن الخضراوي
في ظل اقتراب موعد كأس العالم لكرة القدم 2030، والمشاريع التنموية المرتبطة بها، وتحول الطريق الوطنية التي تربط بين مدينتي تطوان وطنجة إلى نقاط سوداء تشهد العديد من حوادث السير الخطيرة، طالبت أصوات مهتمة كافة السلطات والقطاعات الوزارية المعنية بالكشف عن مآل والمرحلة التي وصلتها الدراسات التقنية المتعلقة بمشروع الطريق السيار والتمويل ومدة الإنجاز، والصفقة المرتبطة بمكاتب الدراسات.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المنعرجات الخطيرة التي توجد بمنطقة عين الحصن بين تطوان وطنجة ما زالت تشكل نقطة سوداء حقيقية، حيث تقع حوادث سير بالجملة، تتسبب في خسائر مادية وبشرية، رغم قيام الجهات المعنية بأشغال الصيانة والتشوير وإصلاحات للبنيات التحتية، للرفع من معايير السلامة وتجنب أخطار الانزلاق ومراقبة السرعة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن مشروع الطريق السيار بين طنجة وتطوان شهد مناقشات حادة بالمؤسسة التشريعية، وتسابق العديد من البرلمانيين على طرح الأسئلة والاستفسار حول تمويل المشروع وجموده لسنوات، وسط استمرار وعود التنفيذ، فضلا عن المطالبة بتمديد شبكة السكة الحديدية بدورها لربط تطوان بالمدن الأخرى، والمساهمة في الرفع من التنمية.
وعلى الرغم من جدل التمويل والميزانية الباهظة، التي يتطلبها تنفيذ مشروع الطريق السيار المذكور، إلا أن إيجابياته، بحسب مهتمين، تبقى في غاية الأهمية بالنسبة إلى الحد من عرقلة السير والحد من حوادث السير المميتة، فضلا عن تحريك عجلة الاستثمار، وتسهيل نقل البضائع وتنقل الأشخاص والسياح، إذ رغم المشاريع التي تم تنفيذها لتوفير شروط السلامة بمنعرجات عين الحصن، إلا أن تسجيل وقوع حوادث السير بنقاط سوداء ما زال مستمرا، نتيجة الضغط والاكتظاظ وعدم احترام قانون السير وعلامات التشوير وتحديد السرعة.
وتشهد الطريق الرابطة بين طنجة وتطوان حركة سير مكثفة، خلال فصل الصيف والعطلة واستقبال الجالية المغربية، لذلك فإن التعجيل بتنفيذ مشروع الطريق السيار بين المدينتين أصبح مطلبا للجميع، وتمت مناقشته في المؤسسة التشريعية بالرباط مرات متعددة، إلى جانب تأكيد الحكومة على أن كل المشاريع التنموية الكبرى المتعلقة بتجهيز البنيات التحتية تبقى مطروحة، لبحث الدراسات والتمويل، بتنسيق بين المؤسسات المعنية.





