حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرسياسية

فوضى التعمير تكتسح مدينة سلا الجديدة

الوزيرة المنصوري توصلت بشكايات حول خرق تصميم التهيئة

محمد اليوبي

تعرف مدينة سلا الجديدة فوضى عارمة في التعمير، بسبب الامتيازات التي يستفيد منها كبار المنعشين العقاريين، الذين أصبحوا يتحكمون في دواليب مجلس المدينة والمقاطعات التابعة لها، وبذلك تحولت مدينة سلا الجديدة إلى كتلة إسمنتية بدون روح، بعدما كان الرهان عليها لكي تشكل قطبا حضريا متميزا بضواحي العاصمة الرباط.

وتوصلت فاطمة الزهراء المنصوري، ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومحمد اليعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة، بملف متكامل حول الطريقة الانتقائية التي يتعامل بها مسؤولون بالوكالة الحضرية، والمركز الجهوي للاستثمار مع شركات الاستثمار العقاري، بحيث يستفيد بعض المنعشين الذين لهم نفوذ وسلطة من كل الامتيازات والرخص، بعضهم يشغلون مناصب داخل المجالس المنتخبة والبرلمان، في حين يتعرض آخرون للشطط والحيف.

وتقدمت شركة متخصصة في الاستثمار العقاري بشكايات إلى الوزيرة والوالي، أوضحت من خلالها أنها تقدمت بملف طلب الحصول على رخصة بناء مجمع سكني جديد، بمقاطعة احصين بسلا الجديدة، متكون من طابق أرضي وخمسة طوابق علوية، إلى اللجنة الجهوية للاستثمار بالرباط، وبناء على ملاحظة الوكالة الحضرية الرباط – سلا، أبدت اللجنة الجهوية للاستثمار رفضها لطلب الشركة، تحت مبرر عدم احترام الارتفاع وعدد الطوابق الخاص بالمنطقة B2 الواقع بها العقار الذي سيحتضن المشروع.

لكن، وخلافا لما تتمسك به الوكالة الحضرية من كون المنطقة B2 الواقع فيها العقار، محددة فيها فقط بنايات من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية، يتبين من خلال ورقة المعلومات المسلمة من طرف الوكالة الحضرية نفسها بتاريخ 16 أبريل 2021، والمعتمدة على تصميم التهيئة، المصادق عليه بمقتضى المرسوم عدد 2-8-695 الصادر بتاريخ 19 شتنبر 2018، والخاص بمقاطعة احصين، أن الأحكام المطبقة على المنطقة B2 تسمح بإضافة طابق إضافي، بدون قید وشرط.

كما أن البند الخاص بتحديد الارتفاع يؤكد ذلك، وينص على أنه عند بناء مجموعات جديدة من المساكن الواقعة في القطاعين B2 و3B، ولا يكون القصد منها إحداث تجزئة، تستفيد من إجراء تحفيزي على شكل طابق إضافي، ولم تستثن من هذا التحفيز إلا مشاريع التجزئات والمجموعات السكنية القديمة التي سبق لها أن حصلت على الترخيص وتم فيها التسليم، إضافة إلى طلبات التعديل والزيادة في العلو. ليتأكد بالتالي ومن خلال ما سبق، حسب الشكاية، أن اللجنة الجهوية للاستثمار وبناء على ملاحظة الوكالة الحضرية، تجاهلت في رفضها لطلب الشركة، التقيد بالأحكام المطبقة على المنطقة B2 والتي يوجد فيها الوعاء العقاري للمشروع السكني، موضوع طلب رخصة البناء الذي تقدمت به شركة الاستثمار العقاري.

وأكدت الشكايات التي توصلت بها الوزيرة والوالي، أنه يتم التعامل بانتقائية بخصوص تراخيص البناء بهذه المنطقة، ويتم الكيل بمكيالين، كلما تعلق الأمر بالترخيص من طرف اللجنة الجهوية للاستثمار لمشاريع المجموعات السكنية. وأوضحت الشركة المشتكية أنها الوحيدة التي تم رفض الترخيص لها بامتياز الطابق الإضافي، وبالرغم من أن مشروعها يدخل ضمن نطاق المنطقة B2. وتضمنت الشكايات المذكورة الإشارة إلى عدة حالات تقع في المنطقة B2 نفسها، ومجاورة لعقار الشركة، حصلت على التراخيص في الفترة ذاتها التي تقدمت فيها بالطلب، ومنها مشروع إحدى الشركات المودع بتاريخ 26 غشت 2021، والرامي إلى إحداث مجمع سكني جدید متكون من طابق أرضي وخمسة طوابق علوية، فوق عقار مجاور لعقار الشركة المشتكية من الناحية الغربية، وفقا لقرار صادر عن المركز الجهوي للاستثمار بتاريخ 2 شتنبر 2021، وحصلت بموجبه الشركة المعنية على رخصة البناء في اليوم الموالي، من طرف الجماعة الحضرية.

وهناك شركة أخرى حصلت على ترخيص من طرف الوكالة الحضرية، بإحداث مجمع سكني جدید متكون من طابق أرضي وخمسة طوابق علوية فوق العقار على خط الطول نفسه، والشارع ذاته، بتاريخ 3 دجنبر 2019، كما حصلت على رخصة البناء بتاريخ 20 دجنبر من السنة نفسها. وكذلك مشروع شركة ثالثة، يتعلق بإحداث مجمع سكني جدید متكون من طابق أرضي وخمسة طوابق علوية، فوق عقار مجاور لعقار الشركة المشتكية، حصل على ترخيص من طرف الوكالة الحضرية بتاريخ 11 يونيو 2019، ورخصة البناء بتاريخ 2 غشت من السنة ذاتها.

وأكدت الشركة في شكاياتها أن هذه المشاريع التي تم الترخيص لها، مع منحها امتیاز طابق خامس تقع في المنطقة B2 نفسها التي يوجد فيها العقار الذي تعتزم إقامة مشروعها السكني فوقه، بل وبعضها ملاصق لهذا العقار، وفي هذا الصدد، تساءل المهندس المعماري المكلف بالمشروع، عن أسباب حرمان الشركة من حقوقها التي يضمنها لها القانون والأنظمة الجاري بها العمل، أو إخضاعها لتمييز مجحف يضر بمصالحها، أو يجعلها لا تعامل من طرف المصالح الإدارية المختصة على قدم المساواة مع باقي المنعشين العقاريين المتدخلين في المنطقة B2، بمقاطعة احصين بسلا الجديدة، واعتبر ذلك يتعارض مع التوجيهات الملكية، بخصوص تبسيط المساطر وتشجيع الاستثمار، والحرص على المساواة بين جميع الأطراف والفاعلين الاقتصاديين، بدون حيف أو تمييز.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى