
سفيان أندجار
شهد «الميركاتو» الصيفي الجاري انفجارا في التعاقدات بالنسبة إلى أندية البطولة الوطنية الاحترافية الأولى لكرة القدم، حيث شهد سوق التعاقدات نشاطا غير مسبوق، بعدما تجاوزت الصفقات حاجز 100، قبل إغلاق فترة الانتقالات المحدد في 25 غشت الجاري.
وتميز «الميركاتو» الجاري بإقبال الأندية الكبيرة والصغيرة على تعزيز صفوفها، من خلال ضم لاعبين محليين وأجانب، وأيضا عناصر شابة، وهو ما يجعل الموسم المقبل أكثر ندية بين الفرق الطامعة للمنافسة على درع البطولة الوطنية.
ودق عدد من المتخصصين في كرة القدم ناقوس الخطر، بسبب كثرة التعاقدات المبرمة هذا الموسم، والتي من شأنها أن تغرق الأندية في ديون جديدة، خصوصا أن عددا كبيرا من الفرق لم تقم بتسوية نزاعاتها السابقة.
وقال مصدر داخل العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية : «صحيح أن التعاقدات مع اللاعبين تعد جزءا من استراتيجية الأندية، لتعزيز تركيبتها البشرية، ومع ذلك هذه التعاقدات تتطلب ميزانيات كبيرة، مما قد يتسبب في زيادة الديون، ما يدفع أندية إلى الاقتراض، كما أن تخصيص جزء كبير من الميزانية للتعاقدات، قد يؤثر على جوانب أخرى، مثل تطوير الأكاديميات وتحسين البنية التحتية».
وتابع المصدر ذاته أن العصبة الاحترافية تضع ضوابط مالية، مثل ألا تتجاوز كتلة الأجور للأندية 70 في المائة من مداخيلها، وأن هذه التحدي للأندية والتي تقوم بتعاقدات كبيرة دون مراعاة هذه النسبة.
وأضاف: «تؤدي التعاقدات المكثفة إلى ضغط على الموارد المالية للأندية، خصوصا إذا لم تكن هناك مداخيل إضافية موازية عن بيع التذاكر وحقوق النقل التلفزي، وأيضا منح المجالس المنتخبة».
وختم المصدر: «تسعى الأندية المغربية إلى تعزيز صفوفها، خلال موسم الانتقالات الصيفية، إلا أن التعاقدات المكثفة قد تؤدي إلى تحديات مالية، مثل زيادة النفقات، وضغوط على الموارد المالية، وأنه من المهم أن تتبنى الأندية استراتيجيات مالية مستدامة، لضمان التوازن بين تعزيز التركيبة البشرية بلاعبين، والحفاظ في الوقت ذاته على استقرارها المالي».
وتجدر الإشارة إلى أن العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية راسلت جميع الفرق الوطنية المنضوية تحت لوائها، تحضيرا للموسم الكروي الجديد، وتزامنا مع فترة الانتقالات الصيفية التي ستنتهي في 25 غشت الجاري، حول وضعيتها المالية، وشددت العصبة في بلاغ لها على ضرورة الاستجابة لمراسلاتها، على اعتبار أنه خلافا للموسم الكروي الماضي، لا يمكن الولوج إلى المنصة الرقمية لتسجيل اللاعبين خلال فترة الانتقالات الصيفية على أساس استصدار الرخص، بعد نهاية الفترة المحددة، إلا بعد تسوية الوضعية المالية داخل الآجال، مع التأكيد على أن الفرق المتخلفة عن الإجابة، ستتحمل مسؤولية أي عواقب قد تنتج عن تلك الوضيعة.
وسجلت سوق انتقالات اللاعبين في «الميركاتو» المغربي، استعدادا لموسم 2026-2025، إقبالا لافتا من أغلب الفرق الوطنية، سيما تلك التي اعتادت المنافسة على الألقاب. كما نشطت حركة الانتقالات الصيفية الحالية، أمام تنافس قوي على عشرات الصفقات الجديدة، وتباينت الآراء حول جدوى الإقبال المهول على التعاقدات الجديدة، في ضوء انعكاساتها المالية الوخيمة، وأثرها السلبي على تكوين الشبان.





