
محمد أبطاش
علمت “الأخبار”، من مصادر مطلعة، أن قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بطنجة جدد أمره الموجه إلى رئيس جماعة سابق ونائبه بإحدى الجماعات بضواحي طنجة، للحضور إلى مكتب التحقيق، بغرض تعميق الأبحاث معهما بخصوص إصدار شهادة إدارية إبان فترة شغلهما مناصب المسؤولية بالجماعة المعنية.
وعن تفاصيل هذه القضية، كشفت المعطيات المتوفرة أن الشهادة موضوع التحقيق يعود توقيعها في الأصل إلى سنة 2004، بعدما وقع الرئيس ونائبه الشهادة نفسها في غشت من هذه السنة، وهي الشهادة التي ستنتج أثرا أضر بأصحاب الحق لفائدة المسلمة له، ورغم أن المتضرر رفع شكايته الأولى إلى رئيس الجماعة خلال سنة 2017، طالبا من الجماعة تحديد الإطار المرجعي القانوني المؤسس لتلك الشهادة ولصلاحية صدورها عن الجماعة المحلية، وطالبا من الرئيس التصريح ببطلانها في حال غياب أي أساس قانوني لإصدارها، إلا أنه لم يتلق أي رد في هذا الإطار.
ووفق المعطيات الموجودة أمام قاضي التحقيق، فإن مصالح وزارة الداخلية، عبر عمالة الفحص أنجرة، ستدخل على الخط وتراسل صاحب هذه الشهادة، على أنه تمت إحالة القضية على الجهات المعنية لديها، في وقت أعلن المتضرر المشار إليه، في رسالة جديدة موجهة إلى عامل إقليم الفحص أنجرة، أنه عازم على رفع دعوى أمام المحكمة الإدارية لرفع طلب إلغاء قرار إداري وفقا لأحكام المادة 8 من القانون 90.41 بخصوص الشهادة المذكورة، باعتبار أن تحديد مساحة عقار ليس من اختصاص الجماعة الترابية.
وكان قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بطنجة وجه استدعاءات إلى رئيس الجماعة السابق المعني ونائبه، للحضور إلى مكتب التحقيق. ووفقا للمصادر، فإن قاضي التحقيق أمر بإحضار المنتخبين السالف ذكرهما بالقوة العمومية في حال تخلفهما عن الجلسة المزمع عقدها في 22 من الشهر الجاري، حيث يرتقب أن يتم الاستماع التفصيلي للمتابعين، بخصوص إصدار شهادة إدارية قد تكتسي طابعا جنائيا، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات التحقيق التفصيلي مع هؤلاء، قبيل إحالة الملف على الجلسات العلنية للبت فيه. وتبين أن هذه الشهادة التي تحركت إثرها النيابة العامة المختصة، اتضح أنها موقعة من قبل الرئيس ونائبه، وتحمل التاريخ والرقم التسلسلي نفسيهما، وهو ما أثار الكثير من الشبهات عن ظروف توقيعها والحيثيات التي كانت وراءها.





