
سفيان أندجار
مع اقتراب كأس العالم لكرة القدم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يطفو على السطح ملف التأشيرات باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه المنتخبات والجماهير القادمة من دول إفريقية وعربية.
وانعكست سياسة إدارة ترامب، المتعلقة بالهجرة والأمن القومي، في السنوات الأخيرة، بشكل مباشر على عملية منح التأشيرات، حيث تم تقييد أو تعليق معالجة الطلبات لمواطني أكثر من سبعين دولة، بينها المغرب، وذلك تحت مبررات ترتبط بمخاوف الـ public» «charge، أي احتمال اعتماد المتقدمين على المساعدات العامة الأمريكية.. فيما فرضت ضمانات مالية تصل إلى 15 ألف دولار في بعض الحالات، رغم أن بعض الاستثناءات خصصت لاحقا لمشجعي البطولة.
وفي حالات أخرى، مثل السنغال، رفضت السفارة الأمريكية في داكار تأشيرات عدد من مسؤولي الاتحاد المحلي لكرة القدم، وهو ما أثار قلقاً بشأن مشاركة الوفود الإدارية. فيما أجبر منتخب جنوب إفريقيا على تأخير موعد سفره إلى أمريكا بسبب عدم استكمال بعثة الفريق للوثائق المطلوبة لدى السفارة الأمريكية، في حين واجه مشجعون من مصر والأردن والعراق والجزائر صعوبات مشابهة.
وبالنسبة للمغرب، لم تُسجل حالات رفض جماعي لمسؤولي المنتخب أو إدارييه، إذ يشارك البلد في تعاون أمني مع الولايات المتحدة لضمان نجاح البطولة، بما في ذلك زيارات بعثات أمنية أمريكية إلى الرباط.. لكن المشجعين المغاربة يواجهون تدقيقا إضافيا وتأخيرات في المواعد.
وكشفت مصادر أن عددا مهما تم رفض منحهم تأشيرة الدخول إلى التراب الأمريكي، ومن بينهم إعلاميين كانوا حصلوا على «الكود» الخاص بهم من الاتحاد الدولي لكرة القدم إلا أنه جرى رفض منحهم التأشيرة.
ونصحت السفارة المغربية في واشنطن الراغبين بالسفر بشراء تذاكر «فيفا» أولا ثم التقدم للحصول على « «FIFA Passلتسريع الإجراءات، مع التأكيد على أن الحصول على التذكرة لا يضمن الدخول النهائي.
وأكدت المصادر أن الأسباب التي تقدمها الإدارة الأمريكية لرفض بعض الطلبات تتراوح بين مخاوف أمنية تتعلق بمعدلات البقاء غير القانوني أو نقص تبادل المعلومات الأمنية، ومخاوف من الإرهاب والهجرة غير الشرعية.. علما أنه يجري التدقيق، كذلك، في السجلات الجنائية ووسائل التواصل الاجتماعي للمتقدمين. وفي المقابل، يحصل اللاعبون والمدربون والطواقم التقنية المباشرة على استثناءات محدودة، بينما يبقى المشجعون والإداريون غير الأساسيين عرضة للرفض.





