شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

كواليس الحوار بين المحامين ورئيسي النيابة العامة والسلطة القضائية

وهبي: لن نتراجع عن تطبيق القانون وهذه الدولة عمرها 12 قرنا ولن يزعزعها أحد

النعمان اليعلاوي

تستمر، للأسبوع الثاني على التوالي، احتجاجات المحامين الرافضين للمذكرة الثلاثية الصادرة عن السلطتين التنفيذية والقضائية ورئاسة النيابة العامة، والتي تقضي بإلزامية «الجواز الصحي» لدخول المحاكم في المملكة، ودخلت حيز التنفيذ في 20 دجنبر الجاري، ويعتبرها المحامون «غير دستورية»، حيث ينظم المحامون، للأسبوع الثاني على التوالي، احتجاجات أمام عدد من المحاكم للتنديد بفرض الجواز.

وكشفت مصادر من جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن عقد الجمعية لقاء مع كل من محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وحسن الداكي، رئيس النيابة العامة، وجرى خلال اللقاء، الذي حضره رئيس الجمعية النقيب عبد الواحد الأنصاري وعدد من أعضاء المكتب، التوافق على الحرص على ضمان تدبير الولوج إلى المحاكم من لدن مجالس الهيئات بالمحاكم، لتفادي الاصطدام الناجم عن فرض الجواز الصحي.

وكشفت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن مخرجات الاجتماع، مع الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، ورئيس النيابة العامة، حسن الداكي، موضحة أن رئيسها عبد الواحد الأنصاري شدد، خلال الاجتماع، على مواقف الجمعية بشأن موضوع الجواز الصحي، وعلى استقلالية مهنة المحاماة، كما أبدى استعداد الجمعية «لمناقشة الحلول الممكنة والكفيلة بالخروج من الأزمة»، موضحة أن الرئيس الأول للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة أكدا، من جانبهما، حرصهما على تحصين استقلالية مهنة المحاماة، فيما أكد المحامون خلال الاجتماع، حسب بيان للجمعية، على تشبثهم «بمبدأ استقلالية المحاماة مع التأكيد على أن المؤسسات المهنية هي صاحبة الاختصاص في تدبير شؤون المحاميات والمحامين، بما في ذلك ضمان وتأمين الولوج إلى المحاكم وبما لا يتعارض مع الأمن الصحي».

في المقابل، رفض وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، التراجع عن فرض الإدلاء بجواز التلقيح لولوج المحاكم، وقال إن المحامين مدعوون إلى «الالتزام بتطبيق القانون القاضي بإلزامية الإدلاء بجواز التلقيح ضد كوفيد-19 قبل ولوج المحاكم»، موضحا، في معرض تعليقه على طلب إحاطة حول «ولوج المحامين وموظفي كتابة الضبط والمرتفقين إلى المحاكم»، تقدم به فريق التجمع الوطني للأحرار ومجموعة العدالة الاجتماعية ضمن جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن «الحكومة سبق وأصدرت بلاغا أعلنت من خلاله قرارها اعتماد «جواز التلقيح» كوثيقة معتمدة من طرف السلطات الصحية، وذلك استنادا للمقتضيات القانونية المتعلقة بتدبير حالة الطوارئ الصحية». وأكد الوزير أن «رغبتنا تتمثل في تطبيق القانون»، داعيا إلى العمل بشكل مشترك من أجل مراقبة عملية الإدلاء بجوازات التلقيح قبل ولوج المحاكم.

وكشف وهبي أن «80 في المئة من المحامين ملقحون، ويجب أن نعمل بشكل مشترك على تطبيق القانون»، وأضاف «يمكن للمحامين أن يطلبوا أي شيء، إلا أن يطلبوا مني عدم تطبيق القانون، لأننا إن لم نطبق القانون ستتفكك الدولة»، ووجه، من خلال الجلسة البرلمانية، رسالة قوية للمحامين بقوله «هذه الدولة قائمة منذ 12 قرنا ولم يزعزعها أحد، ولن يزعزعها أحد». وأكد وهبي أن باب الحوار مازال مفتوحا، وقال في هذا الصدد «كان هناك اجتماع بين السيد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وقد باركته، ونحن مستعدون للحوار، لكننا لن نتراجع عن تطبيق القانون».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى