حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرأيالرئيسيةسياسية

لاكوريدا

 

حسن البصري

 

اهتزت المقهى وتبادل روادها العناق، حتى اعتقدت أن هزيمة فرنسا أمام إسبانيا ستبقي حظوظ المغرب قائمة في المونديال، قبل أن تتراقص أمام عيني صور لاعبي منتخبنا وهم يصلون إلى مطار الرباط سلا، ويلتمسون الأعذار لعدم استكمال المشوار.

تقاسم المغاربة مع الإسبان الفرحة بالانتصار على فرنسا، نكاية بـ«الديوك» الذين أحدثوا في دواخلنا نقرات مؤلمة.

مصدر سعادتنا بفوز منتخب إسبانيا يكمن، أيضا، في وجود لاعب من أصول مغربية ضمن تشكيلة «لاروخا»، اسمه لامين يامال، ناب عنا في الثأر من الفرنسيين، وكبدهم إهانة بحجم إهانتهم لنا.

بدا اللاعب المغربي الأصول، كـ«ماتادور» يصارع الثيران في الملعب، وساهم ضمن الكتيبة الحمراء في صنع «لافوريا روخا»، أي الغضب الأحمر.

لم يكن الفتى يامال مجرد ماتادور يروض الثور.. وهو يلوح بقطعة ثوب حمراء، بأسلوب فني فريد، حول المصارعة إلى ما يشبه رقصة الباليه.

أبطل يامال دفوعات حسام حسن، مدرب المنتخب المصري، حين قال:

«مؤامرة من الفيفا أخرجتنا من كأس العالم، لأنني رفعت علم فلسطين».

لكن لماذا لم يمنع «الفيفا» منتخب إسبانيا من بلوغ النهائي، رغم أن يامال رفع علم فلسطين؟

دعونا من مبررات المنهزمين، فالأهم في النازلة أن الولد المغربي «الصايع» قد ناب عنا في الثأر من فرنسا، حين أهان منتخبها وهزمها في عيدها الوطني، يوم 14 يوليوز. بل إنه تجرأ وأطفأ أضواء الاحتفال الحمراء والزرقاء والبيضاء، وحول برج إيفل إلى حائط مبكى.

قبل المباراة، أشعل النجم الإسباني لامين يامال مواقع التواصل الاجتماعي بتصريح مؤثر، أكد فيه أن مواجهة فرنسا تحمل طابعا خاصا بالنسبة إليه، مشيرا إلى أنه يريد الثأر لخسارة المنتخب المغربي، مضيفا: «المغرب هو بلدي الثاني، وسنبذل كل ما لدينا لتحقيق الفوز».

لا أعلم ما إذا كان لامين على علم بما صرح به أو ما أسند إليه، لكن المؤكد هو ما قاله لصحيفة «لانوتيسيا»، قبل مواجهة المنتخب الفرنسي:

«إذا كان هناك منتخب يجب أن تخشاه فرنسا، فهو نحن»، يقصد «لاروخا». ثم أثبت الماتادور ذلك على أرض الملعب، حين أرسل إسبانيا إلى النهائي، وحجز لفرنسا تذاكر العودة.

صحيح أن أداء المنتخب الفرنسي ضد إسبانيا كان أشبه بأداء المنتخب المغربي في آخر مباراة، لكن أصدقاء يامال كان لهم رأي آخر. وهم يضربون عرض الحائط بالتخمينات، التي زفت «الديوك» أبطالا للعالم، قبل تجاوز حاجز إسبانيا.

لكن دعونا نتفق على أن كأس العالم 2026 تستحق حمل اسم كأس الدموع، نظرا لكثرة ذرف الدموع من رونالدو إلى مبابي.. في انتظار ميسي..

لكن رغم هزيمة منتخب فرنسا، فقد أبدى لاعبوه ومدربه روح تواصل عالية. في «لازون ميكست» يتوقف اللاعبون أمام ميكرفونات الصحافيين للرد على أسئلتهم، ثم ينسحبون في هدوء، وبالقرب من الحافلة لا يمتنعون عن أخذ صور مع مشجعين وتوقيع «أوتوغرافات» للمتيمين.. لأنهم يؤمنون بأن الكرة فيها انتصار وتعادل وهزيمة، لكن ما أن يصعدون حافلتهم حتى يبادرون إلى إطلاق صبيب الدمع المصادر.

في فرنسا كما في المغرب، سيعثر الفرنسيون على مبرر سياسي لخسارة كروية، سيتحدثون عن تشكيل تحالف دفاعي جديد، يهدف إلى تطوير نظام دفاع صاروخي مضاد للصواريخ الباليستية في القارة العجوز، على هامش قمة «تحالف الراغبين»، التي استضافتها باريس عشية احتفالات 14 يوليوز، مباشرة بعد الهزيمة.

‎أهدى لامين الفوز إلى والده منير، الذي تخلف عن حضور المونديال، بسبب مرض الصرع، الذي حال دون سفره لمساندة ابنه، وخوفا من سقوطه صريع نوبة هستيرية نسميها مرض «المسلمين»، الذي لا ينتعش صاحبه إلا إذا أمسك بمفاتيح.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى