حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

لقجع يقدم بالبرلمان تفاصيل تنفيذ ميزانية سنة 2024

الاقتصاد المغربي واجه الجفاف والاضطرابات العالمية بنمو 3.8 بالمائة وعجز الميزانية مرشح للتراجع إلى3  بالمائة


النعمان اليعلاوي

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، أن تنفيذ ميزانية سنة 2024 تم في سياق اقتصادي وطني ودولي اتسم بصعوبات استثنائية، في مقدمتها استمرار تداعيات تباطؤ الاقتصاد العالمي، وتوالي سنوات الجفاف، مشددا على أن الاقتصاد المغربي أظهر قدرة على الصمود، بفضل الأداء الإيجابي للقطاعات غير الفلاحية.

وأوضح لقجع، خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، الذي خصص للدراسة والتصويت على مشروع قانون التصفية رقم 04.26، أن سنة 2024 شكلت السنة السادسة على التوالي التي يعرف فيها المغرب ظروف الجفاف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على القطاع الفلاحي، قبل أن تساهم التساقطات المطرية اللاحقة في التخفيف من حدة الوضع.

وأشار الوزير إلى أن القيمة المضافة للقطاع الفلاحي تراجعت بنسبة 4.8 في المائة، وهو ما أثر على إنتاج الثروة الوطنية ومعدلات النمو، غير أن الاقتصاد الوطني تمكن، رغم هذه الإكراهات، من تسجيل معدل نمو بلغ 3.8 في المائة، مقابل 3.7 في المائة خلال سنة 2023، معتبرا أن هذه النتيجة تعكس متانة الاقتصاد المغربي مقارنة بعدد من الاقتصادات الأوروبية، التي سجلت خلال الفترة نفسها معدلات نمو أقل.

وأكد المسؤول الحكومي أن النمو المحقق يعود بالأساس إلى الدينامية التي عرفتها الأنشطة غير الفلاحية، والتي ارتفعت بنسبة 4.5 في المائة، مدفوعة بالأداء القوي لقطاعات السياحة وصادرات الفوسفاط وصناعة السيارات، فضلا عن تحسن القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية.

واعتبر لقجع أن هذه المؤشرات تؤكد التحول الهيكلي الذي يشهده الاقتصاد الوطني، والذي أصبح يعتمد بشكل متزايد على قطاعات صناعية وخدماتية حديثة، من قبيل صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة والسياحة، وهو ما يساهم في تقليص تأثر الاقتصاد بالتقلبات المناخية، خاصة تلك المرتبطة بالقطاع الفلاحي.

وفي ما يتعلق بتطور الأسعار، أوضح الوزير أن معدل التضخم تراجع بشكل كبير ليستقر عند حدود 0.1 في المائة خلال سنة 2024، بعدما بلغ حوالي 6.6 في المائة سنة 2022، معتبرا أن هذا الانخفاض يمثل مؤشرا إيجابيا، لكنه شدد في المقابل على ضرورة مواصلة العمل لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود، باعتبارها أولوية للحكومة.

وعلى مستوى المالية العمومية، كشف لقجع أن عجز الميزانية انخفض إلى 3.8 في المائة خلال سنة 2024، مبرزا أن التحكم في مستوى العجز يساهم في تقليص حاجيات التمويل والحد من اللجوء إلى الاقتراض، سواء الداخلي أو الخارجي، بما يعزز استدامة التوازنات المالية.

كما قدم الوزير مؤشرات أولية حول تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، مؤكدا أن الأشهر الستة الأولى من السنة الحالية تمر في ظروف إيجابية، حيث تواصل المداخيل العمومية منحاها التصاعدي، بالتوازي مع التحكم في وتيرة النفقات، وهو ما سيمكن، بحسب توقعاته، من إنهاء السنة بعجز في حدود 3 في المائة، مع خفض نسبة المديونية إلى أقل من 66 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

وختم لقجع بالتأكيد على أن الحكومة تراهن على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز الاستثمار والإنتاج الوطني، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار المالي، وتحقيق نمو أكثر استدامة وشمولا خلال السنوات المقبلة، رغم استمرار التحديات الاقتصادية والمناخية على الصعيدين الوطني والدولي.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى