
شهد شارع الديوري، نهاية الأسبوع الماضي، عودة متقاعدي وأرامل شركة تدبير قطاع الماء والكهرباء «ليدك» سابقا، الشركة الجهوية متعددة الخدمات حاليا، للاحتجاج ضد تغييب الملفات الاجتماعية التي تهم معيشهم اليومي.
حمزة سعود
يعود الخلاف المتصاعد بين المتقاعدين والشركة المشرفة سابقا على تدبير خدمات الماء والكهرباء، إلى تفرد الشركة السابقة بقرارات اقتطاع مستحقاتهم وتجميد الملفات الطبية وقضايا الأرامل، فضلا عن حرمان الفئات الهشة من الولوج إلى القروض المالية لشهور طويلة.
ووفقا للمحتجين، فإن واقع المتقاعدين والأرامل يبقى مخيبا لآمال العائلات، في وقت كانت تنتظر فيه الشغيلة المتقاعدة إدراج حقوقها ضمن دورات جماعة الدار البيضاء، وفي مقدمتها ملف الزيادات المستحقة وتدبير التغطية الصحية، بالإضافة إلى تهميش الأرامل التي باتت تقض مضجع الأسر.
ويتعرض المتقاعدون لأمراض صحية تدفعهم إلى طلب العلاج في المستشفيات الصحية، وفق مجانية التطبيب والحصول على الدواء، منتقدين وضعيتهم الحالية التي تدفعهم إلى الأداء مقابل الاستفادة من الخدمات على المستوى الصحي.
وبات المتقاعدون الحاصلون على معاشاتهم من الشركة مقصيين من الحصول على تعويضات الأدوية والوصفات الطبية، علما بأن المتقاعدين الحاليين لم يستفيدوا من زيادة في الأجر سنة 2011، وعدتهم الشركة بتوجيهها لحساباتهم المخصصة للتقاعد، وهو الأمر الذي عبروا عن استيائهم بشأنه منذ خوضهم هذه الوقفات الاحتجاجية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الإدارات المتعاقبة تنهج أسلوبا إقصائيا، بعد أن عمدت شركة «ليدك» سابقا إلى اتخاذ قرارات مجحفة تقضي بتحويل الزيادات الرسمية إلى الخانة رقم 105 المخصصة للاقتطاعات، بدل وضعها في خانتها الرسمية والقانونية وهي الخانة 106، مما أفرغ تلك الزيادات من قيمتها المالية.
وينتقد المحتجون بيع مراكز الاصطياف التي كانت رهن إشارة المستخدمين والمتقاعدين مع حلول فصل الصيف من كل سنة، معبرين خلال هذه الوقفات عن استيائهم من توقيف هذه الخدمات، التي كانت موجهة لفائدة الأسر وعائلات المستخدمين.
ويطالب المحتجون بتدخل عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بشكل مستعجل لفتح تحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن هذا التراجع، سيما وأن المحتجين أكدوا استعدادهم للجلوس إلى طاولة الحوار، بعد أزيد من 4 سنوات من الاحتجاجات الأسبوعية.





