الرئيسيةوطنية

مجلس مراكش يعقد اجتماعا طارئا مع الشركتين المفوض لهما قطاع النظافة

النفايات تراكمت بعد اٌقل من عام على توقيع عقد معهما كلف الملايير

محمد وائل حربول
لم تكد تمر سنة واحدة على توقيع عقد جديد، جمع بين الجماعة الحضرية لمراكش، بقيادة محمد العربي بلقايد عمدة المدينة السابق عن «البيجيدي»، والشركتين المتخصصتين في قطاع النظافة وجمع النفايات، مقابل مبلغ مالي قدر بالملايير، حتى تحولت شوارع المدينة الحمراء إلى مطرح كبير للنفايات والأزبال، التي تواجدت بكثرة داخل أحياء المدينة، ليتقرر حسب مصدر مطلع لـ «الأخبار» إعادة صياغة بنود جديدة بين المجلس الجماعي والشركتين المفوض لهما، بعد ضغط كبير من قبل جمعيات مصاحبة للبيئة وجمعيات للمجتمع المدني.
وحسب المصدر ذاته، فقد تم عقد اجتماع أول أمس الثلاثاء، بمقر المجلس الجماعي للمدينة، بين نائب عمدة المدينة المكلف بقطاع التدبير المفوض للمرافق الجماعية (شركات التنمية المحلية) ومسؤولي الشركتين المذكورتين المفوض لهما، من أجل مناقشة موضوع تراكم الأزبال على مستوى المدينة، فضلا عن تذكير النائب لهما، بالبنود الموقعة بين الطرفين خلال السنة الماضية والتي جاء من ضمنها تأهيل وعصرنة حظيرة الآليات والمعدات، واعتماد معايير الجودة المعتمدة وطنيا ودوليا، واعتماد تقنيات التتبع والمراقبة الرقمية لكل الخدمات من بينها الجمع والكنس وغسل الساحات وغسل الحاويات، وتبني الخدمة الليلة في جمع النفايات.
واستنادا إلى المصدر ذاته، فقد تم وضع خطة جديدة تم التوافق عليها بين الطرفين، تقضي أولا بوضع مخطط استعجالي يتم من خلاله القضاء بصفة نهائية على النقاط السوداء بالمدينة، والتي كانت مصدرا لتذمر الساكنة، وتم نقل صورها على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يسيء للمدينة السياحية، من خلال تجنيد عدد من العاملين مع الشركتين، وتغيير أماكن وضع الحاويات وغسل وكنس الأماكن القديمة، وإضافة حاويات أخرى بالأماكن التي تعرف اكتظاظا للساكنة، على غرار أحياء سيدي يوسف بنعلي وبعض مناطق المحاميد.
وأضاف المصدر ذاته، أن المسؤول الحالي عن التدبير المفوض بالمدينة الحمراء، كان غير راض على بعض البنود التي تم توقيعها خلال السنة الماضية، حيث اعتبرها غير كاملة وتشوبها مجموعة من النواقص، وهو ما سيتم العمل عليه مستقبلا بإضافة بنود وشروط أخرى للشركتين المفوض لهما من قبل المجلس الجماعي لمدينة مراكش عبر عقد يمتد لسبع سنوات كاملة.
وكان المجلس الأعلى للحسابات قد سجل وفضح مجموعة من الاختلالات بقطاع النظافة بمدينة مراكش عبر تقرير له عام 2018، على رأسها التأخير في إعداد المخططات المديرية لتدبير النفايات، وعدم الاتساق في بعض المكونات الأساسية بسلسلة تدبير النفايات، وغياب الجمع الانتقائي للنفايات انطلاقا من المنبع، وغياب مطرح مراقب للنفايات الناتجة عن أشغال الهدم أو البناء، وإنشاء الشركات المفوض لها لأرصفة للتحويل بأراضي فلاحية عير مهيأة وغير مجهزة وغير مراقبة، كما سجل التقرير ذاته إنفاق مجلس مراكش بقيادة «البيجيدي» ما بين 2015 و2017، حوالي 26 مليار سنتيم سنويا لجمع نفايات المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى