
تطوان: حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن العديد من المتابعات القضائية والمحاكمات التي تجرى في حق العديد من المستشارين والنواب والرؤساء بالمجالس الجماعية بتطوان والمضيق، أصبحت تخيم على التحضير للانتخابات التشريعية واقتراع 23 شتنبر، ما تسبب في إحراج قيادات حزبية سيما سعيها لتزكية وجوه مثيرة للجدل ويتهددها العزل من المنصب والمتابعة القضائية.
واستنادا إلى المصادر نفسها فإن ممثلي أحزاب ضمنها الأصالة والمعاصرة والاستقلال والعدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية..، تورطوا في خروقات التسيير وملفات جنائية وأخرى جنحية بالمضيق وتطوان، ما يحرج القيادات الحزبية التي تستعد لدخول غمار الانتخابات والتسويق لتخليق الحياة العامة.
وأضافت المصادر ذاتها أن عدد المتابعات القضائية لنواب ومستشارين بمجالس تطوان والمضيق يحرج العديد من الأحزاب، حيث تمت متابعة مستشارة في ملف للمخدرات، ومتابعة نائب للرئيس في ملف للنصب والاحتيال في التوظيف بالقطاع العام، ومتابعة مستشار بالتزوير في محررات رسمية والنصب والاحتيال، ناهيك عن متابعة نائب في فضيحة اختلاس الملايير من وكالة بنكية كان يديرها بالمدينة، ومتابعة رئيس لجنة في ملف التحقيق في بيع الأحكام القضائية التي تفجرت بسبب تسجيلات زوجة قاضي بمحكمة الاستئناف بتطوان، والتحقيق في تورط رئيس سابق بعمالة المضيق في تراخيص انفرادية، والبحث في تورط قيادات حزبية أخرى في مخالفة القوانين التعميرية وتصاميم التهيئة عند توقيع تراخيص البناء.
وكانت أصوات معارضة، طالبت بأن يتم على الأقل تجميد مهام النواب والمستشارين داخل المجالس إلى حين الحكم النهائي، وليس العكس بانتظار الحكم النهائي الذي قد يطول حتى انتهاء المدة الانتدابية، لأنه من الواجب احترام الحد الأدنى من الأخلاق السياسية في تدبير الشأن العام المحلي، ومن تم الحكم عليه من الأعضاء بالسجن النافذ والإفراج عنه بعد ذلك، يصعب تبرير عودته للتصويت على المقررات واتخاذ القرارات أمام الرأي العام المحلي.
وكانت المعارضة بمجلس تطوان طالبت برد فعل سريع من رئيس المجلس الجماعي، والعمل على إنشاء “ميثاق أخلاقي داخلي” يحدد بوضوح المبادئ والمعايير التي يجب على المسؤولين المنتخبين اتباعها في ممارسة وظائفهم، والذي يهدف إلى إرساء إطار للشفافية والنزاهة، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز تنظيم وحكامة المؤسسات السياسية والعامة.





