
يعد اللاعب محسن بوهلال أحد أفضل مدافعي الجيش الملكي وكرة القدم الوطنية، عبر التاريخ، بالنظر إلى أسلوب لعبه الأنيق منذ التحاقه بالفريق العسكري سنة 1987 قادما من نادي اتحاد تواركة، على غرار مجموعة من اللاعبين الذين انطلقوا من تواركة وانتهوا في الجيش أبرزهم محمد التيمومي.
ظل محسن يشغل مركز قلب الدفاع لأكثر من اثني عشر عاما، تميز خلالها بالانضباط، الروح القتالية والوفاء للشعار، والوفاء أيضا لأسلوبه الذي يختلف عن كثير من لاعبي متوسط الدفاع.
ولد محسن بوهلال في 22 أبريل 1970، لعب في الحي والمدرسة مدافعا، قبل أن ينضم لنادي الاتحاد التوركي وعمره لا يزيد على 18 عاما، فحمل قميصه لعدة سنوات. فاز بالبطولة الوطنية المغربية سنة 1989، وكأس العرش في موسم 1998-1999، وبلغ الفريق نهائي كأس العرش سنوات 1990، 1996 و1998. شارك مع فريقه في كأس العالم العسكرية لكرة القدم سنوات 1989، 1994 و1996.
على الصعيد الدولي لعب محسن بوهلال 38 مباراة مع منتخب المغرب لكرة القدم خلال التسعينيات، ولعب مع منتخب المغرب تحت 23 سنة بين 1990 و1996. شارك في ألعاب البحر الأبيض المتوسط والألعاب الأولمبية ببرشلونة عام 1992، وكذلك في تصفيات كأس العالم 1994 وتصفيات كأس الأمم الإفريقية 1998 دون أن يشارك فيها.
شارك محسن في الدورة الثامنة عشرة لكأس أمم إفريقيا، التي نظمتها السينغال من 12 إلى 26 يناير 1992، والتي شهدت تألق منتخب الكوت ديفوار بطل المسابقة القارية. تميزت الدورة بإدخال تنظيم جديد، فبعد أن اعتادت «الكاف» تنظيم الدورات السابقة بتقسيم المنتخبات الثمانية إلى مجموعتين، اختارت أن تقتصر على ثلاثة منتخبات في كل مجموعة.
في المجموعة الثانية لم يستطع المنتخب المغربي مجاراة الكاميرون بعناصره القوية، التي شرفت إفريقيا بإيطاليا وانهزم أمامه بهدف. وفي المباراة الثانية، التي كان المغاربة يعولون عليها كثيرا للمرور إلى الدور الثاني، ظل التعادل مسيطرا على جل أطوار المباراة إلى حدود الدقيقة 89 عندما استطاع اللاعب سعيد الركبي فك عقدة الزايريين بتسجيله هدف السبق. وفي الوقت الذي كان فيه المغاربة يعبرون عن فرحتهم بذلك الهدف، انسلت عناصر المنتخب الزاييري وخطفت هدف التعادل في الدقيقة ذاتها أي 89، تاركة المغاربة يحتجون على الحكم الذي أقر بمشروعية الهدف المسجل في الدقيقة نفسها التي سجل فيها المغاربة هدف السبق.
بعد الخروج من الدور الأول، سيتم إخضاع المنتخب المغربي لمتغيرات عديدة، إذ كانت الدورة آخر مشاركة للعميد بادو الزاكي في منافسة قارية، وتمخض عن المشاركة الباهتة منح المدرب الألماني أوليغ وارنير فرصة ثانية في أولمبياد برشلونة بعدها بستة أشهر، لكن النتائج كانت مخيبة للآمال.
بعد اعتزاله اللعب، عاد المرحوم بوهلال إلى نادي الجيش الملكي بين سنتي 2019 و2021 مساعد مدرب ثم مدربا مؤقتا، مؤكدا ارتباطه العميق بالمؤسسة التي أعطاها الكثير.
عمل بوهلال مدربا مساعدا في نادي الجيش الملكي تحت قيادة عبد الرحيم طالب، ما بين يونيو 2019 ودجنبر 2020، ثم أصبح مدربا مؤقتا للفريق حتى يناير 2021، وفي يونيو من السنة ذاتها، انتقل إلى منصب مساعد مدرب في سطاد المغربي بدوري الدرجة الثانية، ثم أصبح مدربه الرئيسي حتى يناير 2023.
اختفى محسن عن الأنظار وعلم أن الرجل يخضع لفترة علاج خلال الأشهر الأخيرة، قبل أن يعلن عن وفاته صباح يوم 25 أبريل 2025، عن سن يناهز 54 عاما.
في جنازة الفقيد اجتمع لاعبو أغلب الفرق الوطنية وأجمعوا على أن محسن عاش أنيقا ومات أنيقا.
تكريما لمحسن نظمت أكاديمية كرة القدم لنادي الجيش الملكي دوريا يحمل اسمه، وهي بطولة دولية لفئة أقل من 13 سنة، جمعت بين أندية مغربية وفرنسية في لقاء نشط الذاكرة الرياضية، والتكوين النخبوي والتبادل الثقافي، وذلك من 24 إلى 28 يونيو 2025.





