حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

محمد المعروفي.. ولد درب السلطان يحجز مكانته في «المونديال» و«الكان»

من مواليد سنة 1949 بالدار البيضاء، وتحديدا في درب «سبليون» أحد أحياء درب السلطان، الحي الذي أنجب عددا كبيرا من نجوم الرياضة والفن والاقتصاد والفكر وحتى السياسة. كأي طفل فتح عينيه على أقرانه وهم يلعبون كرة القدم في الأزقة، كان عمره لا يتجاوز عشر سنوات ورغم ذلك وجد نفسه لاعبا مع من يكبره سنا، في فترة كانت المساحات فارغة ومتاحة للعب. لكن كان من الصعب ممارسة الكرة في ظل سلطة أبوية تحث على الدراسة عكس ما هو حاصل الآن حيث يشجع الآباء أبناءهم على لعب كرة القدم بعد أن أصبحت تتيح دخلا خرافيا لنجومها.

كانت الولادة والنشأة في الدار البيضاء، والدراسة في المدرسة المحمدية بدرب السلطان وبالضبط في شارع المنستير. هناك بدأت علاقة محمد بالتعليم دون أن يغفل عن ممارسة كرة القدم، وهذه المرة مع زملائه في مدرسة كانت تابعة لحزب الاستقلال.

في تلك الفترة كانت دوريات فرق الأحياء نشيطة جدا، وكان لكل حي فريق يمارس على مستوى الصفوة، مثلا المدينة القديمة معقل للوداد والراك، في درب السلطان الرجاء وفي الحي المحمدي الطاس وفي درب غلف نجم الشباب، وفي كل حي فرق تمثل الدروب والأزقة.

لفت الفتى نظر المنقبين عن المواهب في درب السلطان، فقرر اجتياز اختبار تقني مع صغار الرجاء، وفي غفلة عن عائلته، نجح في الامتحان بإشراف من المدرب عبد القادر جلال الذي طلب منه الانضمام إلى لائحة اللاعبين الذين اختارهم لحمل قميص صغار الرجاء البيضاوي، ثم بدأ المعروفي تداريبه في ملعب الوازيس، وبعد تجاوز المرحلة الابتدائية انتقل إلى ثانوية مولاي عبد الله بحي لارميطاج، هناك وجدت فضاءات واسعة لممارسة الكرة. إلا أن انشغاله بالكرة جعل والده يصدر قرارا بترحيله إلى الجديدة حتى يتمكن من متابعة دراسته، وبفضل خاله، الذي كان يشغل مهمة باشا بعاصمة دكالة، التحق بداخلية ثانوية ابن خلدون، وهو ما شجعه على الانضمام لفريق الدفاع الحسني الجديدي معارا من الرجاء البيضاوي.

أعجب مدرب المنتخب المغربي، كاي كليزو، بالمعروفي حين تابعه في مباراة جمعت الجيش الملكي والدفاع الحسني الجديدي، وكلف مساعده المدرب عبدالله السطاتي بإقناعه بحمل قميص المنتخب والمشاركة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 1970.

لكن بسبب عارض صحي تم تعيين المدرب اليوغسلافي فيدينيك لتولي مهمة قيادة المنتخب المغربي في مونديال المكسيك. وهو المدرب الذي قاد الفريق الوطني في هذا المحفل الكروي. هناك ستبدأ قصة التألق الحقيقي للمعروفي لاعب وسط ميدان مقاتلا.

بعد العودة من المكسيك حصل ما لم يكن في الحسبان، إذ تم استبدال المدرب اليوغوسلافي بآخر إسباني يدعى باريناغا، لكن هذا التغيير التقني لم يؤثر على حضور اللاعب المعروفي داخل الفريق الوطني.

«حين عاد فيدينيك من إجازته القصيرة دخلنا معسكرا تدريبيا في المنظر الجميل بالرباط، وتوجهنا إلى الجزائر لإجراء مباراة الذهاب في ملعب «العناصر»، وبعد التأهيل علمنا بإقالته أو استقالته لا أحد يعرف الخبايا»، يقول المعروفي في حوار سابق مع «الأخبار».

شارك المعروفي في نهائيات كأس أمم إفريقيا بالكاميرون، وهي أول مشاركة للمغرب في نهائيات «الكان»، في تلك الدورة لم ينهزم المنتخب المغربي ولم ينتصر، لكنه أقصي بالقرعة.

تلقى المعروفي عرضا للاحتراف في الدوري الفرنسي رفقة نادي نيم، الذي قضى في صفوفه مدة قصيرة، «وجدت صعوبات في الاندماج مع خطط فيرود، لهذا قررت أن أعود إلى المغرب وأنهي قلق الاحتراف الذي لم يفدني كثيرا لا ماديا ولا تقنيا».

حين عاد المعروفي إلى المغرب بعد تجربة احترافية مع نادي نيم الفرنسي، خطط لمسار جديد مدربا، غير أن مسؤولي الوداد سنة 1973 طلبوا منه الالتحاق بالفريق الأحمر لاعبا ومدربا، فقبل العرض لأنه كان مقدمة لمشروع حياة قادمة مدربا.

بعد فترة قصيرة، لا تتعدى السنتين، سيصبح اللاعب مدربا بعدما اكتسب الشهرة. كان بإمكانه الاستمرار في اللعب إلا أنه فضل توقيف مسيرته لاعبا ليدخل عالم التدريب بعد خضوعه لدورة تدريبية ببودابيست لمدة عشرة أشهر.

دخل المعروفي عالم التدريب من بابه الواسع، وتنقل بين عدد من الفرق المغربي، أبرزها الدفاع الحسني الجديدي والرشاد البرنوصي وشغل مهمة مدير تقني للوداد الرياضي.

حين اعتزل الكرة مدربا تحول إلى متابع عن بعد لمباريات المنتخب قبل أن يلبي نداء ربه بعد معاناة مع المرض يوم 18 نونبر 2025.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى