شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرحوادثمجتمع

مدارتان تثيران الذعر بالطريق السريع طانطان والوطية

تكرار حوادث سير خطيرة يعيد للواجهة طريقة هندسة المدارات

طانطان: محمد سليماني

 

تحوّلت مدارتان طرقيتان وسط المقطع الطرقي الرابط ما بين مدينتي طانطان والوطية بالطريق السريع تيزنيت- الداخلة، إلى شبح مخيف، بسبب الحوادث الخطيرة التي تعرفهما بشكل مستمر.

وبحسب المعطيات، فإنه لا يكاد يمر يوم دون تسجيل حوادث سير على مستوى المدارتين الطرقيتين، حيث إن كثيرا من السائقين يجدون أنفسهم بسبب السرعة الزائدة وسط إحدى المدارتين، أو خارج الطريق بمحاذاة المدارة بعد السقوط في الحافة. وقد تكررت في الأيام الأخيرة مجموعة من الحوادث الخطيرة، التي راح ضحيتها عشرات الأشخاص ما بين سائقين وركاب. واستنادا إلى مصادر متطابقة، فإن من أسباب هذه الحوادث المتكررة، هو الطريقة الهندسية لهاتين المدارتين اللتين تم تشييدهما وسط المقطع الطرقي، من أجل فصل الطريق السريع عن الطريق المؤدية إلى مدينتي طانطان والوطية، ولفسح المجال لمن يريد السفر إلى العيون أو الداخلة أو لمن يرغب في السفر إلى أكادير أو مدن الشمال، السير وسط الطريق السريع دون الدخول إلى مدينتي طانطان والوطية. غير أن شكل هاتين المدارتين اللتين تبدوان كبيرتين جدا، في حين تم تقليص مستوى الطريق المحيط بهما بشكل كبير جدا، إضافة إلى علوهما عن مستوى سطح الأرض، ناهيك عن ضعف الرؤية بهذين الموقعين، وعدم وجود ما يبين وجود مدارتين، يؤدي دوما إلى وقوع حوادث سير خطيرة، حيث إن السائقين وبسبب السرعة العالية يتفاجؤون بوجود مدارة طرقية، غير أنه بسبب السرعة، والوجود الكثيف للسيارات والعربات على هذه الطريق يقعون في حوادث سير.

وحتى عندما يعلم بعض السائقين بوجود المدارة، ويبدؤون في تخفيض السرعة إلى مستوياتها الدنيا استعدادا لتخطيها، فإنهم أحيانا يقعون ضحية حوادث سير، حيث إن بعض السيارات القادمة في الاتجاه نفسه تصطدم مع تلك التي تستعد لتخفيض السرعة عند المدارة.

ويزداد الوضع سوءا أكثر عند حلول الظلام، حيث إن هاتين المدارتين لا تظهران بشكل مميز للسائقين عن بعد، إلا بعد الوصول إليهما، عندها يكون التحكم في السيارة أو العربة أو تخفيض السرعة صعبا جدا.

وتعرف الطريق الرابطة ما بين الوطية وطانطان حركة سير كثيفة وازدحاما مستمرا، لأن عددا من سكان طانطان يشتغلون في مجموعة من المصانع المتخصصة في تعليب السمك، حيث يتنقلون يوميا مرات كثيرة ما بين المدينتين، إضافة إلى البحارة الذي يترددون يوميا على ميناء الوطية، والمصطافين، كما أن هذه الطريق تعبرها جميع الآليات والمركبات والشاحنات المتجهة نحو كل من العيون والداخلة ودول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث يجد عدد كبير من السائقين الفرصة سانحة بهذا المقطع الطرقي للسير بسرعة كبيرة، خصوصا بعد إعادة تهيئته. ورغم أن المقطع الطرقي يقع في فوق هضبة عالية، حيث تتحرك تيارات هوائية في اتجاهات مختلفة بشكل مستمر، إضافة إلى الظلام الدامس على طول المقطع، وأحيانا انتشار الضباب الكثيف القادم من البحر، إلا أن السائقين لا يتخذون الحيطة والحذر به، سيما وأن عددا من سائقي الدراجات النارية يستعلمون الطريق ذاتها ما بين الوطية وطانطان، مما يجعلهم في مرمى حوادث سير مميتة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى