حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

مراحيض مغلقة كلفت 15 مليون درهم تتعرض للتلف بطنجة

صفقة لمرافق مماثلة كلفت مليون درهم وتعرضت للإهمال

طنجة: محمد أبطاش

 

كشفت مصادر متطابقة أن جماعة طنجة وجدت نفسها من جديد في قلب فضيحة تدبيرية متعلقة بمشروع المراحيض العمومية ذاتية التنظيف الذي رصدت له ميزانية تفوق 15 مليون درهم، بعدما بدأت بعض التجهيزات المثبتة في عدد من المواقع بالمدينة تظهر عليها علامات التلف والإهمال، رغم أنها لم تُفتح بعد في وجه العموم ولم يستفد منها المواطنون أو زوار المدينة.

وحسب المعطيات، فقد كانت شركة التنمية المحلية التابعة لجماعة طنجة قد أطلقت صفقة بقيمة إجمالية بلغت 15 مليونا و552 ألف درهم، خصصت لتوفير وتركيب وتشغيل مراحيض عمومية ذاتية التنظيف بمختلف أحياء المدينة، وذلك في إطار برنامج يروم تحسين الخدمات العمومية وتعزيز البنيات التحتية الموجهة للسكان والسياح. غير أن معطيات ميدانية كشفت أن عددا من هذه المرافق، التي لم تدخل حيز الاستغلال إلى حدود الساعة، بدأت تتعرض لأضرار مختلفة نتيجة الإهمال وغياب الحراسة والصيانة الدورية، ما يثير مخاوف من تكرار سيناريو مشاريع سابقة انتهت إلى الفشل رغم الاعتمادات المالية المهمة التي رُصدت لها.

وحسب المصادر، فإن هذا الوضع يعيد إلى الواجهة الجدل الذي رافق تجربة “المراحيض الذكية” التي جرى تثبيتها خلال السنوات الماضية بعدد من شوارع وساحات المدينة، قبل أن تتحول إلى مرافق مغلقة أو مهملة، دون أن تحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها، وهو ما أثار حينها انتقادات واسعة بشأن تدبير المشروع وطرق تتبع تنفيذه.

وتشير مصادر إلى أن بعض الوحدات الجديدة ظلت مغلقة منذ انتهاء أشغال تركيبها، في وقت بدأت فيه تجهيزاتها الخارجية تتأثر بالعوامل الطبيعية وأعمال التخريب، وسط غياب توضيحات رسمية بشأن أسباب تأخر تشغيلها أو الجدول الزمني المحدد لوضعها رهن إشارة المواطنين.

وقالت المصادر إن استمرار إغلاق هذه المرافق يكشف عن كون الجماعة يستوجب مساءلتها  حول مدى نجاعة التخطيط للمشاريع العمومية المرتبطة بالخدمات الأساسية، خاصة في مدينة تستقبل سنويا أعدادا كبيرة من الزوار والسياح، وتعرف خصاصا ملحوظا في المرافق الصحية العمومية بعدد من الفضاءات والساحات والشواطئ. وسط  مطالب بفتح تحقيق إداري وتقني لتحديد المسؤوليات المرتبطة بتأخر تشغيل المشروع، والوقوف على أسباب تعرض بعض المرافق للتلف قبل افتتاحها الرسمي، حفاظا على المال العام وضمانا لعدم تكرار اختلالات سبق أن رافقت مشاريع مماثلة.

وكان منتخبون قد حملوا المسؤولية للجان المختصة في المراقبة بالمجلس، بعد أن تسلمت مشروعا مماثلا دون أن تحافظ عليه، خاصة وأن السكان والسياح الأجانب يجدون صعوبة في إيجاد مراحيض عمومية بشوارع المدينة وشواطئها، ما يجعلهم يلجؤون إلى المقاهي المرابطة بكورنيش المدينة.

وجرى في وقت سابق توقيع اتفاقية في إطار ما أسمته الجماعة تجويد خدمات الصحة والحد من النفايات والتلويث بعدد من الساحات العمومية بالمدينة، بقيمة مالية وصلت مليون درهم. وجاءت هذه الاتفاقية وسط حالة من الذهول عقب التصويت عليها وقتها، دون مناقشة بنودها خلال أشغال دورة المجلس، حيث أدرجتها الجماعة بشكل وصف بالتمويهي وقتها معنونة بـ”الدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة تتعلق باقتناء وتركيب مرافق صحية للعموم جاهزة للاستعمال”.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى