
وزان: حسن الخضراوي
على بعد ثلاثة أشهر من انتهاء الولاية الحكومية، وجهت اتهامات إلى فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بالفشل في إخراج تصاميم التهيئة لمدن وزان والعرائش والقصر الكبير وكافة المناطق القروية المحيطة، وذلك في ظل وعود انتخابية متكررة من قبل قيادات حزبية بحل المشاكل التعميرية، وتسهيل الحصول على تراخيص البناء بالمدارين الحضري والقروي.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المنصوري قامت بفتح باب المنافسة على إدارة الوكالة الحضرية بالعرائش، قبل أن تتخلى عن ذلك في ظروف غامضة، وتقوم بتعيين مديرة الوكالة الحضرية بطنجة لتسيير وكالة العرائش – وزان بالنيابة، ثم بعدها فاجأت الجميع بتعيين موظف حديث العهد بالالتحاق بالوزارة، لم يسبق له تحمل أي مسؤولية بالوكالات، كمكلف بالتسيير لأسابيع دون الحصول على موافقة رئيس الحكومة، قبل أن تقوم بتسوية الملف عن طريق رئاسة الحكومة وحصول المعني على صفة مدير بالنيابة، مع الإشارة إلى أن المعني بالأمر واجهته انتقادات شديدة من داخل الوكالات الحضرية، كونه، بحسب مهندسين وموظفين، لا يتوفر على الشروط القانونية التي تسمح له بالتعيين حتى في منصب رئيس مصلحة، ما أثار عدة تساؤلات حول استغلال مناصب المسؤولية وشبهات المحسوبية والزبونية وخدمة أجندات حزبية وانتخابية، ومدى التزام المنصوري بخطاب التخليق والاستحقاق وضمان تكافؤ الفرص.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن العديد من الأحزاب السياسية تحضر لركوب جمود ملفات التعمير بوزان والعرائش، ومساءلة المنصوري عن حيثيات اختياراتها في التعيين على رأس الوكالة الحضرية بالعرائش، علما أن هناك طاقات وكفاءات لها تجارب كبيرة في تدبير الوكالات ويمكنها تسريع إخراج تصاميم التهيئة إلى الوجود، وهو ما سبق للوزيرة نفسها أن ثمنته في خطاباتها أمام النقابات الأكثر تمثيلية في القطاع، قبل أن يتم فرض شخص على رأس وكالة العرائش ما زال يثير تعيينه جدلا واسعا.
وأضافت المصادر ذاتها أن العديد من التحقيقات التي باشرتها السلطات المختصة ولجان التفتيش في موضوع صراعات جمود تصاميم التهيئة بوزان والعرائش والقصر الكبير، وتصريحات المنصوري المثيرة بالبرلمان وإشارتها الواضحة والصريحة إلى شبهات الفساد في إنجاز التصاميم واستعمال هذه الوثيقة كآلية للمضاربة العقارية، لم يتم الكشف عن نتائجها والكل في انتظار ترتيب المسؤوليات لربطها بالمحاسبة.
وكانت العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام المحلي بوزان طالبت، خلال الأيام القليلة الماضية، مصالح وزارة الداخلية بالكشف عن نتائج البحث في جمود ملفات تعميرية بوزان، وتعثر المصادقة على تصميم التهيئة، وتقاذف المسؤوليات بشأن جمود ملفات استثمارية، خاصة مع الوعود التي منحت لمستثمر من الخارج بتسوية ملفه والتنصل منها بعد ذلك، بمبررات غياب المصادقة على الوثائق التعميرية، قبل أن تتم المصادقة على المشروع، بعد تقارير إعلامية كانت جريدة «الأخبار» من أثارتها وقامت بتتبع تفاصيلها وتطوراتها.
وكانت أصوات معارضة من داخل المجلس الجماعي لوزان أكدت على المحاسبة في جمود تصميم التهيئة، باعتباره وثيقة تعميرية تنظيمية تحدد حقوق استعمال الأراضي داخل المجال الترابي الذي تغطيه، فضلا عن تحديد مستقبل المدينة من خلال الاستثمار ورسم ملامح أماكن التجهيزات الجماعية، والمنشآت ذات المصلحة العامة، وكذا تحديد الأحياء والمآثر التاريخية، والمناطق الخضراء، ناهيك عن تحديد ضوابط استعمال الأراضي وضوابط البناء من حيث التخصيص والمناطق الجديدة المفتوحة للتعمير، والمناطق محظورة البناء.





