حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرسياسية

مرتكزات السياسة الخارجية الإيرانية تجاه المنطقة العربية

تتسم السياسة الخارجية الإيرانية بطبيعة معقدة ومتشابكة. فالباحث والمهتم بهذه السياسة يجد، عند دراسته ومتابعته لها، التورية والإبهامات ظاهرة في جوانب كثيرة منها حيث يتداخل فيها الديني بالقومي والثورية بالبرغماتية. واتسمت السياسة الخارجية الإيرانية بالإثارة والمراوغة وتوزيع الأدوار واللعب على عامل الزمن، وانعكست كل هذه الملابسات على طبيعة السياسة الإيرانية تجاه المنطقة العربية متأثرة بالعوامل والمرتكزات التي اعتمدتها أساسا لتحركاتها. ولكي نقف على طبيعة السياسة الإيرانية الخارجية، لا بد لنا من معرفة تلك العوامل والمرتكزات، خاصة الأساسية منها المؤثرة في السياسة الخارجية الإيرانية تجاه العرب وقضاياهم.

صباح الموسوي الأحوازي
رئيس المكتب السياسي لحزب النهضة العربي الأحوازي (لندن)

 

  • المرتكز الجغرافي

 

يعد الموقع الجغرافي من العوامل الأكثر تأثيراً في صياغة السياسة الإيرانية الخارجية في المنطقة. فالموقع الجغرافي من أكثر مقومات هذه السياسة ثباتاً، إذ تقع إيران في الجزء الغربي من قارة آسيا، وتمتلك مساحة كبيرة شكلت من خلالها مساحة جغرافية متكاملة، انعكست على سياستها الداخلية والخارجية. ويمتاز هذا الموقع بأنه من المواقع المفتوحة نحو الخارج، إذ تمتلك إيران سواحل بحرية طويلة موزعة على أكثر من منفذ بحري من جهة الشمال (بحر قزوين) ومن جهة الجنوب الغربي (الخليج العربي)، وتعد هذه السواحل نافذة إيران الرئيسية على العالم الخارجي، إذ تسيطر من خلالها على ممرات مائية هامة وحيوية. وكانت لهذه المنافذ البحرية تأثيرات كبيرة على طبيعة العلاقات الإيرانية مع العالم الخارجي، وشجعها هذا الموقع على الاتصال المباشر مع البحار المفتوحة، وأضاف إلى إيران قوة بحرية من خلال بناء القواعد العسكرية على تلك السواحل، سيما سواحل الخليج العربي.

 

 

2- المرتكز التاريخي

 

تستخدم القيادة الإيرانية مرتكز العامل التاريخي في تفسير طبيعة فهمها للماضي والاستفادة منه في تعبئة الجيل الحاضر وطنياً وفكرياً، وتحديد وصياغة وجهات نظرها نحو المستقبل. وتاريخ الدولة الإيرانية، التي برزت قبل 12 قرناً من ظهور الإسلام، فرضت خلاله سيطرتها على مناطق شاسعة شرقاً وغرباً، لذا أصبح العامل التاريخي بالنسبة للدولة عاملاً مهماً في رسم سياستها عبر التاريخ. واعتمدت إيران، في ظل الأنظمة المتعاقبة وفي ظل النظام الراهن، على مبدأ التعامل الفوقي مع العرب، منطلقة من العامل التاريخي، إذ كانت لإيران الفارسية سلطة على بعض الدول العربية بحكم كونها إمبراطورية تتسم بروح التوسع والهيمنة والسيطرة العسكرية.

 

 

3- المرتكز الديمغرافي

 

للمرتكز الديمغرافي أو التركيب الإثني للمجتمع الإيراني تأثير في السياستين الداخلية والخارجية لإيران.

لقد أدركت السلطة السياسية الإيرانية، ولفترات زمنية طويلة، أن استمرار بقاء الدولة الفارسية واستمرار قوتها يكمن في السيطرة على تلك القوميات، من خلال إخضاعها لتهديد أو تحدٍ خارجي، وإثارة شعور الخوف لدى تلك القوميات من خطر تعتقد أنه يهدد الدولة الفارسية، وكثيراً ما كان ذلك التحدي في نظرها هو التهديد القادم من الغرب والمقصود به العرب. وتجسد رد الفعل الإيراني على هذا التهديد من خلال محاولة التوسع والسيطرة على بعض الأراضي العربية المجاورة، حيث اعتمدت السلطة السياسية في إيران على مبدأ التوسع الخارجي مسوغاً لسياسة التوسع الداخلي، من خلال الهيمنة والسيطرة على القوميات غير الفارسية.

واستغلت إيران وجود بعض الجاليات الإيرانية في العراق ودول الخليج العربي التي هاجرت بدوافع اقتصادية، فأخذت تشجع على الهجرة إلى تلك المناطق بشتى الوسائل والأساليب، وتحديداً نحو سواحل الخليج العربي، ومارست إيران هذه السياسة منذ القرن التاسع عشر واستمرت عليها إلى ما بعد النصف الأول من القرن العشرين.

 

4- المرتكز العقائدي

وجدت إيران في التشيع متراساً يحمي هويتها القومية والثقافية، ووسيلة تخترق بها الدول العربية والإسلامية. وما حصل من حروب صفوية عثمانية، وما تقوم به اليوم في العراق ودول منطقة الخليج العربي وبلاد الشام يظهر بوضوح مدى استغلال السلطة الإيرانية لهذا المرتكز. فعلى الصعيد الداخلي تعامل العربي الشيعي الأحوازي بمنطلق قومي عنصري، وتعامل السني الإيراني وإن كان أعجمياً، من منطلق طائفي، حيث ترى إيران في الفكر الإسلامي السني مشروع تعريب، وفي العربي عدواً ثقافياً وتاريخياً لا يوثق به. ولكنها في التعامل الخارجي تقوم على استغلال عواطف الشيعي، عربياً كان أو أعجمياً.

 

مؤسسات داعمة للمخططات

اعتمدت السياسة الخارجية الإيرانية على المرتكزات الأربعة التي أشرنا لها واتخذتها أساساً ومنطلقاً لتصدير الثورة «والتي تعني التوسع وبسط النفوذ الإيراني» ليس في منطقة الخليج العربي وحسب بل وفي عموم منطقة الشرق الأوسط، مستغلة جملة من العوامل والظروف «الدينية والسياسية والتاريخية والاقتصادية» لتحقيق أهدافها المنشودة. واتخذت من مناطق في آسيا الوسطى وشمال أفريقيا مراكز نفوذ لها وقواعد ارتكاز لتحقيق اختراقات في البلدان التي تم تحديدها لتكون هدفاً لمشروعها.

وللتغطية على مآربها الحقيقية، اتخذت السياسة الخارجية الإيرانية من القضية الفلسطينية ودعم بعض الفصائل الفلسطينية غطاءً لكسب التعاطف العربي والإسلامي، واستغلال الأقليات الشيعية في البلدان العربية حصان طروادة لمخططها، ومن معاداة أمريكا والكيان الصهيوني شعاراً لها، وتقديم المعونات المادية والعسكرية لبعض الدول العربية والأفريقية الفقيرة، مدخلاً للنفوذ وقواعد انطلاق نحو الدول المستهدفة.

وقامت إيران بتأسيس سلسلة من المؤسسات والدوائر لتكون أجنحة لوزارة الخارجية لمساعدتها على تحقيق استراتيجيتها. ومن بين هذه المؤسسات يمكن ذكر الأسماء التالية:

ـ المستشاريات الثقافية الإيرانية التي تقوم على نشر وتدريس الثقافة الفارسية وكسب المتعاطفين ونقلهم لإيران لإكمال التعليم باللغة الفارسية وتغذيتهم بمزيد من الثقافة والأفكار ومن ثم تجنيدهم عبر تقديم المغريات المادية والمعنوية.

ـ المجمع العالمي لأهل البيت، وهو تنظيم سياسي بواجهة دينية يعمل سنوياً على عقد مؤتمرات لوضع الخطط للشيعة في العالم ومراجعة ما تم إنجازه من الخطط في الأعوام السابقة.

ـ مجمع التقريب بين المذاهب، الذي يقوم على عمل دعائي لذر الرماد في العيون بهدف إبعاد تهمة الطائفية عن النظام الإيراني، ودعم مشروع نشر التشيع في الدول العربية وكسب أصحاب الحركات الصوفية وبعض مشايخ وجماعات إسلامية سياسية معروفة تحت عنوان الوحدة الإسلامية.

ـ منظمة التبليغ الإسلامي، التي تقوم بالإشراف على الحسينيات والمراكز الدينية الشيعية بالخارج وتقديم الدعم والرعاية لها، ومد هذه المراكز بمبلغين (قراء المراثي) يتم إرسالهم من إيران بعد إعدادهم إعداداً جيداً للمهام المنوطة بهم. بالإضافة إلى ذلك تقوم المنظمة بطبع الكتب الدينية والثقافية وتوزيعها بالمجان وتعقد المؤتمرات لنشر ثقافة التشيع وتمجيد النظام الإيراني ورموزه.

ـ المدارس الإيرانية في الخارج، التي تعمل على نشر الثقافة الإيرانية من خلال فتح باب القبول لغير الإيرانيين مجاناً، وكسب الطلبة الإيرانيين المقيمين في الخارج وتجنيدهم لصالح النظام ضد المعارضة..

ـ الحوزات الدينية في الخارج، التي تقوم على نشر تعاليم وفقه العقيدة الشيعية وقبول الطلبة من غير الشيعة وإعطائهم المنح الدراسية في قم بعد إكمالهم مرحلة ما يعرف بالمقدمات في بلدانهم.

ـ ممثليات مرشد الثورة في الخارج، التي تقوم على تقديم الدعم المالي لطلاب الحوزات الدينية والإشراف على أداء عمل المؤسسات الإيرانية في الخارج وترويج مرجعية مرشد الثورة. وإلى جانب هذه المراكز والمؤسسات هناك دوائر أخرى تعمل في إطار تحقيق المخطط الإيراني. هذه الدوائر بعضها ثقافية وأخرى سياسية والبعض الآخر خدمية. وهي:

ـ مؤسسة جهاد البناء، وتقوم بمد خطوط الكهرباء ومد أنابيب المياه وحفر الآبار وبناء المساكن والمدارس والطرق.

ـ لجنة الإمام الخميني الإغاثية – وهي مؤسسة خدمية تقدم المعونات المالية والخدمات الصحية والاجتماعية وتعد من المؤسسات الثورية.

ـ مركز حوار الحضارات التابع لمؤسسة رئاسة الجمهورية ويقوم على الترويج للثقافة والحضارة الوطنية الإيرانية وتلميع صورة النظام الإيراني تحت يافطة الحوار بهدف كسب المؤيدين لإيران.

 

مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية

 

يعقد مؤتمر دعم الانتفاضة الفلسطينية في طهران مرة كل عام وتجري فيه دعوة قيادات من فصائل الحركة الفلسطينية وبعض قيادات التنظيمات الإسلامية والقومية العربية ممن لها علاقات متينة بإيران. أما السواد الأعظم من المدعوين لهذا المؤتمر فهم كتاب وصحافيون ونخب ثقافية من عدة دول عربية وإسلامية وأغلبهم عاطل عن العمل ويتم إغراؤهم بالهدايا وبعض الهبات المالية ومساعدتهم على تحقيق رغباتهم في بلدانهم ومع الأيام يصبحون مرتبطين بالمشروع الإيراني.

وتعمل جميع هذه المؤسسات في كل بلد تتواجد فيه تحت إشراف لجنة مشتركة مكونة من السفير، مدير مكتب المخابرات، ومدير ممثل المرشد الأعلى وممثل من فيلق القدس.

إن بعض هذه الدوائر والمؤسسات تعمل في أغلب الدول العربية بحرية تامة وفي أحيان كثيرة تلاقي تعاوناً ودعماً من جهات رسمية في بعض هذه الدول لتسهيل مهامها.

استطاعت إيران، في ظل غياب مشروع عربي موحد لمواجهتها، تحقيق الكثير من حلقات مخططها، حيث تمكنت من بناء الخلايا والشبكات التجسسية والجماعات الإرهابية والتنظيمات السياسية المعارضة في كثير من دول الخليج العربي إن لم يكن في أغلبها. واستطاعت، كذلك، نشر برامجها الثقافية في وسط شرائح واسعة من مجتمعاتنا العربية بكل سهولة. وعلى الرغم من كل هذه الاختراقات التي أحدثتها بقيت إيران في مأمن من أي ردات فعل أو عمل خليجي أو عربي مماثل، فلم تعلن إيران ولو لمرة واحدة كشفها خلية أمنية أو جماعة سياسية مرتبطة أو تعمل لصالح دولة خليجية..

يضاف إلى ذلك أن الاعتقاد السائد لدى بعض القوى والأطراف الخليجية والعربية، دينية وسياسية وثقافية من أن إيران اعتمدت الشيعة فقط لتنفيذ مخططها، وهذا خطأ استراتيجي ساعد في تمكين إيران من إبعاد الكثير من خلاياها وأعوانها العاملين على تنفيذ مخططها عن أنظار الرقابة.

فمعظم الدول، العربية والخليجية منها تحديداً، دول مفتوحة وفيها جاليات من مختلف الجنسيات واستطاعت إيران أن تبني مؤسسات وشركات تجارية واقتصادية مع أفراد وجماعات أجنبية وغير مسلمة في هذه الدول، وعملت على استغلالها في تنفيذ مآربها الخاصة.

وهذا الأمر مارسته إيران على مناطق أخرى، ففي سابقة من نوعها في الإعلام الإيراني نشر موقع «تابناك»، التابع لأمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، مقالة نقدية بعنوان: (بعد وزارة النفط، الخارجية في قبضة الحرس الثوري)، تطرق فيها إلى دور الحرس الثوري في تسيير وزارة الخارجية بعد أن شغل عدد كبير من ضباط الحرس الثوري مناصب عليا في الوزارة وبعثاتها الدبلوماسية.

وذلك بعد اكتشاف محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن، حيث أثيرت ردود أفعال ناقدة لسياسة وزارة الخارجية والحرس الثوري من قبل دبلوماسيين سابقين وسياسيين وكتاب وصحافيين إيرانيين. كان من بينهم السفير الإيراني السابق في المكسيك «محمد حسن قديري ابيانة»، حيث وجه نقداً لدور الحرس الثوري في إدارة وزارة الخارجية. وأيد «السفير ابيانة» ضمناً ما كانت نشرته الصحافة المكسيكية عن قيام الحرس الثوري الإيراني بدعم عصابات مافيا المخدرات وتهريب السلاح في المكسيك. حيث كانت صحيفة «اونيورسال» المكسيكية تحدثت، في تقرير لها نشرته بتاريخ 17/7/2008، عن قيام قوات من فيلق القدس، التابع للحرس الثوري الإيراني، بفتح معسكر في شمال المكسيك لتدريب عصابات إرهابية ومافيا تهريب السلاح والمخدرات. واتهمت الصحيفة السفارة الإيرانية بالقيام بمساعدة الحرس الثوري على الزواج من مكسيكيات وتغيير أسمائهم للحصول على الجنسية المكسيكية لتسهيل تحركاتهم في أمريكا اللاتينية. وأكدت الصحيفة أن السفارة الإيرانية تقوم بتنظيم المعارض والمؤتمرات الثقافية وحفلات التعارف تدعو إليها شباناً وفتيات مكسيكيين بهدف بناء علاقات بينهم وعناصر الحرس الثوري.

وهذا الأمر مطابق لما كانت تقوم به السفارات الإيرانية في كل من سورية ولبنان مطلع الثمانينيات، حيث كانت تقوم على تزويج عناصر من الحرس الثوري بفتيات لبنانيات وسوريات لغايات عديدة، منها تعلم اللغة العربية بلهجات سورية ولبنانية، الحصول على جنسيات وجوازات سفر لبنانية «للنفوذ في المجتمع والتغلغل في المؤسسات والجمعيات والحركات السياسية والاجتماعية» ومآرب عديدة أخرى.

ولا يمكن، أيضا، إغفال أو تجاهل استغلال إيران للأنشطة والأعمال الاقتصادية في تحقيق مآربها السياسية وأنشطتها التجسسية، فقد جاء، في تصريح لمدير منظمة تنمية التجارة الإيرانية مهدي فتح الله في 3 أكتوبر 2007، أن الإمارات العربية المتحدة هي الشريك التجاري العربي الأول لإيران.. ولإيران جالية كبيرة في دول الخليج العربي، ففي دولة الإمارات وحدها تقدر بأكثر من نصف مليون إيراني، وهناك ما يقرب من ستة آلاف وخمسمائة شركة إيرانية تعمل في الإمارات. وبلغت الأموال التي أدخلها المستثمرون الإيرانيون إلى دبي وحدها أكثر من مائتي مليار دولار عام 2005.. وهذا الأمر ينطبق على سائر دول مجلس التعاون الخليجي وإن كان بدرجات متفاوتة.

وتلتقي هذه الرؤية مع ما ورد في تقرير خاص وضعته جهة عربية أوردت فيه معلومات عن استعدادات لخلايا إيرانية في عدد من الدول الخليجية لبدء تحرك مرحلي، يبدأ بتجمعات شعبية في الحسينيات، ثم ينتقل إلى مستوى عصيان مدني يتمثل في إغلاق المتاجر والمحلات والامتناع عن العمل، إضافة إلى القيام بتظاهرات صاخبة. ويحذر التقرير من خطورة هذه الخطوة، لأن التجار الذين يوالون إيران مذهبياً وسياسياً، يسيطرون سيطرة شبه كاملة على أسواق المواد الغذائية والقطاعات الخدمية الحيوية في الماء والكهرباء، حيث إن العصيان المدني سيشل الحياة في هذه الدول. وهذا المخطط طبق جزء منه في البحرين العام الماضي قبل دخول قوات درع الجزيرة التي أنقذت الموقف في الوقت الحرج.

 

+++

 

نافذة 1

للتغطية على مآربها الحقيقية، اتخذت السياسة الخارجية الإيرانية من القضية الفلسطينية ودعم بعض الفصائل الفلسطينية غطاءً لكسب التعاطف العربي والإسلامي

 

 

نافذة 2

استطاعت إيران في ظل غياب مشروع عربي موحد لمواجهتها تحقيق الكثير من حلقات مخططها حيث تمكنت من بناء الخلايا والشبكات التجسسية

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى