
تطوان: حسن الخضراوي
كشف مصدر لـ«الأخبار» أن ميزانية الكهرباء العمومية، بجماعات بالمضيق وتطوان، وصلت إلى مستويات قياسية، ينتظر أن تتضاعف خلال شهري يوليوز وغشت، وذلك بسبب تعثر تدابير الاقتصاد في الطاقة، في ظل توصيات مجلس الحسابات لبحث استعمال الطاقة الشمسية، وتغيير المصابيح العادية بأخرى استهلاكها أقل، فضلا عن البحث عن حلول للتزيين الضوئي بكلفة أقل وفق توجيهات الحكومة والتعليمات الملكية السامية لتنفيذ مشاريع الطاقة البديلة.
واستنادا إلى المصدر نفسه، فإن الجماعة الحضرية لتطوان تحركت لتنزيل توجيهات وزارة الداخلية وملاحظات مجلس الحسابات، بخصوص الاقتصاد في استهلاك الطاقة الكهربائية، ما مكنها من ربح أزيد من مليار سنتيم خلال مدة وجيزة، لكن المعارضة اعتبرت أن ذلك غير كاف، ويجب استغلال الطاقة الشمسية لأقصى حد ممكن، ووضع استراتيجية واضحة للاقتصاد في استهلاك الطاقة الكهربائية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن جل المجالس الجماعية بالمضيق تتجه لتنزيل الإجراءات نفسها الخاصة بصيانة شبكة الكهرباء العمومية، وسط مطالبة أصوات معارضة بتوسيع مشاريع استبدال المصابيح العادية بمصابيح تعمل بتقنيةled ، المشهورة بالاقتصاد في الطاقة والجودة في الإنارة.
ورصد مجلس الحسابات، في تقارير سابقة، أن مرفق الإنارة العمومية يعتبر ثاني مستهلك لاعتمادات ميزانيات الجماعات الترابية، وبالتالي يبقى الطبيعي هو قيام الجماعات المعنية بالحد من الزيادة المستمرة في استهلاك الطاقة، عن طريق القيام بمبادرات تمكن من تخفيض الفواتير الطاقية، غير أن العكس هو الذي حصل بارتفاع مستحقات استهلاك الطاقة الكهربائية المستعملة في الإنارة العمومية لدى العديد من الجماعات الترابية.
ونبهت تقارير مجلس الحسابات أيضا إلى أن الارتفاع في استهلاك الطاقة الكهربائية بالجماعات، يرجع بالدرجة الأولى إلى عدم تفعيل الجماعات المعنية للتوصيات الصادرة في إطار برنامج النجاعة الطاقية، سيما استعمال المصابيح الاقتصادية الأقل استهلاكا للكهرباء بدل المصابيح العادية، فضلا عن غياب المراقبة الدقيقة لفواتير الاستهلاك والعدادات وضبط الكميات المستهلكة وتحديد النقاط التي تعرف ارتفاعا في حجم الاستهلاك.
وفي الموضوع نفسه، أوضحت وزارة الداخلية في وقت سابق أنها قامت بإصدار الدورية عدد 10415 بتاريخ 10 يونيو 2019، لوضع الإجراءات المتعلقة بتفعيل مشاريع النجاعة الطاقية للإنارة العمومية، خاصة في ما يتعلق بإنجاز الدراسات الأولية للمخططات المديرية للإنارة وإجراء دراسات الجدوى الأولية وتحديد طرق التدبير المناسبة، فضلا عن بلورة مسطرة واضحة لتتبع عمليات صيانة شبكة الإنارة العمومية، ووضع قاعدة بيانات خاصة بشبكة الإنارة العمومية بكل جماعة، تتضمن جردا واضحا لمختلف النقاط الضوئية والأعمدة الكهربائية الحاملة للمصابيح ومختلف المعدات وتتبع حالة التجهيزات الكهربائية، ما يمكن من برمجة الصيانة الضرورية بطرق ناجعة.
يذكر أن تفعيل دورية عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، في الموضوع وفق الجودة المطلوبة، من شأنه تخليص المجالس الجماعية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة من تراكم ديون استهلاكية بالملايير لصالح شركات التدبير المفوض، ما يمكن من خلاله تجويد إجراءات التتبع والمراقبة الخاصة بتنزيل دفاتر التحملات الموقعة بين الأطراف المعنية.





