
أكادير: محمد سليماني
لقيت شابة من مواليد 13 يناير 1993 حتفها مساء أول أمس بمدينة تيزنيت، وذلك بعد مضاعفات إصابتها جراء استعمال وسائل بدائية شعبية من أجل العلاج من مضاعفات آلام بمنزل إحدى السيدات التي تمتهن تكبير الأرداف وتقديم خلطات للتداوي بالأعشاب.
واستنادا إلى المعطيات، فإن الضحية كانت قد أجرت قبل ذلك فحصا طبيا عن داء البواسير بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول بالمدينة وقدمت لها وصفات طبية، وفي اليوم الموالي تجددت الآلام بدرجة لم تستطع تحملها لتنتقل لمنزل إحدى السيدات بزنقة “البيض” بوسط تيزنيت، والمعروفة لدى سكان المدينة بامتهان التداوي ببعض الخلطات واستعمال وسائل شعبية لتكبير الأرداف (الكدرة الصحراوية) واستعمال “ألدون”، حيث بدأت في تقديم بعض الخلطات والوصفات والقيام ببعض التدخلات، غير أن الضحية لم تستطع تحمل تلك التدخلات، حيث أصيبت باختناق شديد، ما أدى إلى وفاتها بعيد تناول واستعمال بعض الخلطات.
وفور مصرع الضحية، ساد الهلع والارتباك بمنزل السيدة التي تمتهن التداوي بهذه الوصفات الشعبية والتقليدية، ليتم إشعار السلطات المحلية، كما حلت بالمنزل عناصر الشرطة العلمية والشرطة القضائية، وعناصر الوقاية المدنية، حيث تم نقل الضحية إلى المركز الاستشفائي الإقليمي بالمدينة، وذلك من أجل إخضاعها للتشريح الطبي، قصد تحديد ملابسات الوفاة. في المقابل، تم توقيف السيدة المشتبه فيها، والتي تمتهن التداوي بالأعشاب وببعض الخلطات، وتقوم كذلك بتكبير الأرداف والمؤخرات بالمدينة، كما تم حجز كل الوسائل التقليدية التي تستعملها في خدماتها للنساء والفتيات، منها بعض الزيوت، والأعشاب والخلطات والمراهم، والشمعات (قويلبات). وقد باشرت العناصر الأمنية بفرقة الشرطة القضائية التحقيق معها بخصوص ملابسات وفاة الضحية، في انتظار تقديمها أمام النيابة العامة.
يشار إلى أن بعض الطرق المتعلقة بالتداوي ببعض الخلطات والأعشاب تؤدي أحيانا إلى نتائج عكسية، ما يشكل خطرا في بعض الأحيان على مستعمليها، كما أن طرق استعمال بعض الخلطات تصيب مستعمليها، وتتسبب لهم في مضاعفات صحية أحيانا.





