
مصطفى عفيف
تفجرت موجة استياء واسعة، وسط سكان دوار أولاد جامع، الواقع على الحدود الترابية الفاصلة بين جماعتي حد السوالم والساحل أولاد احريز، بعد إقدام جهات مجهولة على إحداث مطرح عشوائي لمخلفات البناء بمحاذاة الطريق السيار، وعلى مقربة من مشروع المنطقة الغذائية المرتقب.
وأشعر عدد من السكان جماعة حد السوالم والساحل القريبين من المطرح العشوائي، بشأن الشاحنات المحملة بالأتربة وبقايا مواد البناء والهدم، والتي تتوافد بشكل متكرر إلى الموقع، حيث يتم تفريغ حمولتها في فضاء مفتوح، دون أي ترخيص معلن، أو احترام للضوابط البيئية المعمول بها، ما أدى إلى تشويه المنظر العام وخلق مخاوف حقيقية من تداعيات بيئية وصحية خطيرة.
واستنكر السكان المتضررون غياب تدخل السلطات المحلية، خاصة وأن هذه النقطة السوداء توجد بالقرب من مشروع استثماري مهم يتعلق بالمنطقة الغذائية. وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى مراقبة الجهات المختصة لعمليات رمي مخلفات البناء، وحماية محيط المشاريع التنموية من مظاهر التلوث والفوضى.
وحذر فاعلون محليون من استمرار هذا الوضع، معتبرين أن تراكم الأتربة ومخلفات الهدم قد يؤدي إلى أضرار بيئية متعددة، من بينها انتشار الغبار وتدهور جودة المحيط، فضلا عن التأثير المحتمل على جاذبية المنطقة للاستثمار.
وطالب السكان السلطات المحلية والإقليمية بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورطين في إحداث هذا المطرح العشوائي، مع العمل على إزالة المخلفات، وإعادة تأهيل الموقع حماية للبيئة ولسلامة السكان.
وتبقى الأنظار متجهة إلى تدخل الجهات المختصة لوضع حد لهذه الممارسات، التي تتنافى مع الجهود المبذولة في مجال حماية البيئة، وتشجيع الاستثمار والتنمية بالمنطقة.





