
طنجة: محمد أبطاش
توجه فريق برلماني بمساءلة برلمانية لوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بخصوص برنامج «مؤازرة» الموجه لدعم النساء في وضعية هشاشة، حيث طالب الفريق بالكشف عن الحصيلة الإجمالية للنسخة السادسة من البرنامج، على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وأكد الفريق البرلماني أن برنامج «مؤازرة» يشكل إحدى الآليات الرامية إلى تعزيز التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، من خلال دعم الجمعيات والتعاونيات الحاملة لمشاريع ذات بعد اقتصادي واجتماعي، بما يساهم في تحسين أوضاع النساء في وضعية هشاشة، وتقوية استقلاليتهن الاقتصادية، وتعزيز إدماجهن داخل النسيج الاجتماعي والاقتصادي.
وأوضح الفريق أن النسخة السادسة من البرنامج تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى الانتظارات الكبيرة التي تعقدها النساء المستفيدات والفاعلون الجمعويون والتعاونيات بالجهة، خاصة في ظل الدينامية التي تعرفها جهة طنجة- تطوان- الحسيمة على مستوى العمل الجمعوي والتعاوني، إلى جانب استمرار الحاجة إلى دعم المبادرات المدرة للدخل، سيما بالمناطق القروية والمجالات التي تعاني من الهشاشة الاجتماعية.
وفي هذا السياق، طالب الفريق البرلماني الوزارة الوصية بالكشف عن الغلاف المالي الذي خُصص للنسخة السادسة من برنامج «مؤازرة» على مستوى الجهة، وعدد الجمعيات والتعاونيات التي استفادت من الدعم، بالإضافة إلى عدد النساء المستفيدات والتوزيع الإقليمي للمشاريع بين مختلف العمالات والأقاليم.
واستفسر الفريق عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتطوير البرنامج، وتوسيع قاعدة المستفيدات، وتعزيز آليات المواكبة والتأطير والتتبع، بما يضمن استدامة المشاريع وتحقيق الأهداف الاجتماعية والتنموية المرجوة، مع الحرص على تحقيق العدالة المجالية في توزيع الدعم بين مختلف مناطق الجهة.
وفي المقابل، كشفت مصادر جمعوية متطابقة أن عددا من التعاونيات النسائية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، خاصة بالمجالين القروي وشبه الحضري، ما زالت تعاني من صعوبات كبيرة في الولوج إلى برامج الدعم العمومي، رغم استيفاء العديد منها للشروط القانونية والإدارية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استمرارية عدد من المشاريع المدرة للدخل، التي تواجه خطر التوقف، بسبب محدودية الإمكانيات المالية وارتفاع تكاليف الإنتاج والتسويق.
وأضافت المصادر ذاتها أن العديد من التعاونيات النسائية لا تحتاج فقط إلى دعم مالي، بل إلى مواكبة حقيقية تشمل التأطير والتكوين والتسويق والمساعدة على ولوج الأسواق، معتبرة أن غياب المواكبة بعد التمويل يعد أحد أبرز أسباب تعثر عدد من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية، رغم الإمكانيات التي تتوفر عليها النساء المستفيدات.
وأكدت المصادر أن عددا من التعاونيات سبق لها أن تقدمت بطلبات للاستفادة من برنامج «مؤازرة» وبرامج مماثلة، غير أنها لم تتوصل بأي دعم، في وقت تعاني فيه من إكراهات مرتبطة بارتفاع أسعار المواد الأولية، وضعف قنوات التسويق، وغياب فضاءات قارة لعرض وتسويق المنتجات، الأمر الذي أثر على مردودية هذه المشاريع وعلى قدرتها في توفير فرص شغل مستقرة للنساء.





