
تطوان: حسن الخضراوي
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن الملايير التي قدمتها مصالح وزارة الداخلية وبعض القطاعات الوزارية، كدعم طيلة الفترة الماضية، لفائدة مجالس جماعية بالمضيق وتطوان، ساهمت بشكل كبير في إنقاذ جماعات من شبح الإفلاس، سيما مع تراكمات العجز عن مواكبة التوسع العمراني، وتراكم ديون استهلاكية، وديون التدبير المفوض، إلى جانب المعضلة الكبيرة المرتبطة بملايير تعويضات نزع الملكية والاعتداء المادي.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن جماعة تطوان استفادت من دعم استثنائي مرات متعددة بتدخل من وزارة الداخلية، وذلك لتجاوز تراكمات تعويضات الموظفين لسنوات طويلة، فضلا عن استفادتها من الدعم لإعادة بناء مقر الجماعة، بعد حادث انهيار أجزاء منه، والاستفادة من دعم لتجاوز ديون التدبير المفوض، والاستفادة أيضا من قروض بالملايير من صندوق التجهيز الجماعي، لتنفيذ مشاريع صيانة الطرق وإعادة الهيكلة وتجويد الخدمات العمومية، حيث تم إهمال شكايات العديد من سكان الأحياء لأزيد من 12 سنة.
وأضافت المصادر ذاتها أن جل مجالس عمالة المضيق استفادت بدورها من دعم وزارة الداخلية، وتوجيه السلطات الإقليمية لتنمية المداخيل، حيث تم تسجيل نسبة ارتفاع طفيفة تتطلب مجهودات مضاعفة لتحسينها، فضلا عن استفادة الإقليم من دعم من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ما ساهم في تلبية مطالب سكان العديد من الأحياء بتجهيز البنيات التحتية، وسخطهم من فشل المجالس في تسيير الشأن العام المحلي، ودخول أعضائها في صراعات وتصفية حسابات ضيقة على حساب الصالح العام.
وكانت الأغلبية المسيرة بالجماعة الحضرية لتطوان، دافعت عن طلب القروض من صندوق التجهيز الجماعي، وأكدت أن اجتهادها في تنمية المداخيل سيمكن من تغيير وجه المدينة، وإطلاق مشاريع بالجملة للربط بشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل وفك العزلة وتجهيز الطرق وصيانة الكهرباء العمومية.
وكان العديد من المستشارين بالجماعات الترابية بالمضيق وتطوان طالبوا باعتماد معايير واضحة في الاستفادة من دعم وزارة الداخلية والقطاعات الوزارية المعنية لتجهيز البنيات التحتية، سيما استفادة الأحياء من مشاريع التنمية والتجهيز، والعمل على توسيع دائرة التنسيق مع المؤسسات الأخرى، كي يتم تنزيل تجويد الخدمات العمومية خارج الحسابات الانتخابوية، والنجاعة في تدبير تراكمات الشكايات لسنوات طويلة واحتجاج السكان على تأخر فك العزلة.





