حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

تلوث مياه الشرب بضواحي طنجة بسبب المطرح الجماعي

رصد معادن ثقيلة في مياه آبار تعتبر المصدر الرئيسي للسكان

طنجة: محمد أبطاش

 

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود مؤشرات تلوث في بعض المياه الجوفية المحيطة بمركز الطمر والتثمين بطنجة، ما دفع الباحثين إلى الدعوة لمراقبة منتظمة للآبار القريبة من الموقع، خاصة خلال الفترات الأولى من التساقطات المطرية.

وتناولت الدراسة جودة المياه الجوفية في محيط مركز الطمر الواقع بمنطقة حجر النحل جنوب طنجة. وأنجز البحث فريق علمي يضم باحثين من جامعة عبد المالك السعدي بالمغرب وجامعة ميسينا بإيطاليا.

وشملت الدراسة عشرة مواقع مائية تقع على مسافات تتراوح بين 400 و1800 متر من مركز الطمر، حيث جرى جمع عينات المياه خلال فترتين مختلفتين، الأولى في موسم الجفاف والثانية مباشرة بعد التساقطات المطرية. وأظهرت النتائج أن بعض الآبار حافظت على جودة جيدة للمياه، خصوصا تلك الواقعة خارج مسارات تدفق المياه المتأثرة بالمطرح. في المقابل سجلت آبار أخرى مؤشرات تلوث متفاوتة في المناطق التي تعبرها المياه الجوفية بعد احتكاكها بمحيط النفايات. ورصد الباحثون ارتفاعا في نسبة الأملاح وبعض العناصر الكيميائية داخل عدد من الآبار، مع وجود معادن ثقيلة، من بينها الزرنيخ والكادميوم، في نقطتين محددتين بنسب تجاوزت المعايير المعتمدة لمياه الشرب.

وبحسب الدراسة، فإن هذه النتائج تفرض التعامل بحذر مع استعمال مياه بعض الآبار في الشرب أو السقي أو الاستعمالات المنزلية، إلى حين إخضاعها للمعالجة المناسبة أو توفير مصادر بديلة للمياه. وأشارت الدراسة إلى أن بداية موسم الأمطار تمثل مرحلة حساسة بالنسبة للمياه الجوفية، إذ يمكن للمياه المتسربة عبر التربة أن تنقل مواد ملوثة ومتراكمة نحو الطبقات المائية، بدل المساهمة في تخفيف التلوث.

وأوصى الباحثون بإطلاق برنامج دوري لمراقبة الآبار المحيطة بمركز الطمر، مع التركيز على المواقع الأكثر تأثرا خلال الأسابيع الأولى من التساقطات المطرية، فضلا عن إبلاغ السكان بنتائج التحاليل بشكل منتظم.

وكانت ساكنة المناطق المجاورة لمركز طمر النفايات بمنطقة سكدلة، التابعة لجماعة المنزلة، كشفت أنها تعيش على وقع انبعاثات متكررة لروائح كريهة، تُعزى إلى اختلالات في تدبير المطرح وطرق معالجة النفايات، بما في ذلك مشاكل مرتبطة بتسرب العصارة (الليكسيفيا) وعدم التحكم الكافي في الغازات المنبعثة.

ووفق المصادر، فإن هذه الوضعية أعادت إلى الواجهة مدى نجاعة المشروع الذي كلف ميزانيات ضخمة وكان يُفترض أن يستجيب لمعايير بيئية حديثة. وتزامن تفاقم هذه الإشكالات مع توجه السلطات العمومية نحو اعتماد أنظمة متقدمة في تدبير النفايات، من بينها الفرز الانتقائي، خاصة بالمدن المعنية باحتضان تظاهرات دولية، وهو ما يضع مشاريع من هذا النوع تحت مجهر التقييم من حيث مدى احترامها للمعايير البيئية المعتمدة دوليا وقدرتها على الحد من التأثيرات السلبية على المحيط والساكنة.

ونتيجة لهذا الوضع لاتزال السلطات المختصة في حرج بشأن كيفية التعامل مع هذا الملف، سيما وأن اللجان الوصية على ملفات كأس العالم تركز على مثل هذه المشاريع ومدى مطابقة المدن التي ستحتضن المباريات، ومنها طنجة، لمعايير التصنيف البيئي، وعلى رأسها التخلص من النفايات بطريقة إيكولوجية، وكذا الحد من آثارها السلبية على البيئة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى