حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتعليمسياسية

مطالب بدعم التأطير النفسي داخل المؤسسات التعليمية

«البام» يسائل برادة عن ارتفاع حالات الانتحار بالمدارس

في الوقت الذي تنشغل جل النقابات التعليمية بالترافع عن ملفات التعويضات والمنح والترقية ومنحة مؤسسات الريادة، وغيرها من الملفات المطلبية التي تتجدد عند كل سنة دراسية، وبينما تلتزم جمعيات أمهات وآباء التلاميذ بالمؤسسات التعليمية العمومية الصمت إزاء مجموعة من الظواهر السلبية داخل المدارس وبمحيطها، اختار بعض البرلمانيين إثارة تلك القضايا التي تتجنب النقابات التعليمية والجمعيات مناقشتها، ومساءلة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأنها، والتي تأتي في مقدمتها ظاهرة إقدام بعض التلاميذ على الانتحار داخل المؤسسات التعليمية التي يدرسون بها.

وفي هذا الإطار كشف البرلماني طارق حنيش عن حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال سؤال كتابي تقدم به في الموضوع إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن كون الرأي العام الوطني تابع، في الآونة الأخيرة، تواترا مقلقا لحوادث مأساوية تتعلق بإقدام بعض التلاميذ على إنهاء حياتهم، أحيانا داخل الفضاءات التعليمية نفسها أو في محيطها المباشر، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول سلامة البيئة التربوية ومدى توفر آليات المواكبة النفسية والاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية.

وأضاف البرلماني المذكور أن مدينة تمارة اهتزت على وقع حادث مؤلم بعد العثور على تلميذة تبلغ من العمر 12 سنة متوفاة داخل مرحاض مؤسسة تعليمية، وهو حادث خلف صدمة كبيرة وسط التلاميذ والأطر التربوية وأولياء الأمور، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول الصحة النفسية داخل الوسط المدرسي. وأشار حنيش إلى أن مدينة مراكش، بدورها، شهدت واقعة العثور على تلميذ جثة هامدة داخل مؤسسة تعليمية، ما استدعى فتح تحقيق من طرف السلطات المختصة لتحديد ظروف وملابسات الحادث، مثلما أقدمت تلميذة تبلغ من العمر 17 سنة بمدينة آسفي على وضع حد لحياتها بعد واقعة مرتبطة بامتحان الباكالوريا، وهو ما أثار موجة واسعة من النقاش حول الضغوط الدراسية والنفسية التي قد يتعرض لها التلاميذ داخل المنظومة التعليمية.

ونبه برلماني الأصالة والمعاصرة إلى أن التقارير الإعلامية سجلت حالات أخرى لتلاميذ أقدموا على الانتحار، أو حاولوا ذلك، في سياقات مرتبطة بنتائج الدراسة أو الضغوط الأسرية والمدرسية، الأمر الذي يعكس وجود إشكال أعمق يتعلق بالصحة النفسية لدى التلاميذ، وغياب منظومة فعالة للرصد المبكر والدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية، علما أن تكرار مثل هذه الوقائع المؤلمة داخل الفضاء المدرسي أو في محيطه يثير قلقا كبيرا لدى الأسر المغربية، ويطرح بإلحاح مسألة توفير التأطير النفسي والاجتماعي داخل المؤسسات التعليمية، وتعزيز آليات الاستماع والمواكبة والتوجيه لفائدة التلاميذ الذين يعانون من ضغوط نفسية أو اجتماعية. وطالب حنيش باتخاذ إجراءات تضمن التصدي لظاهرة الانتحار في صفوف التلاميذ، سيما داخل المؤسسات التعليمة، واعتماد البرامج الوقائية المعتمدة لرصد حالات الهشاشة النفسية لدى التلاميذ والتدخل المبكر لمعالجتها، بما يضمن حماية التلاميذ وصون كرامتهم وسلامتهم داخل الفضاء التربوي.

جدير بالذكر أن تحذيرات صادرة عن مجموعة من المختصين، الذين سبق لـ«الأخبار» أن استقت تصريحاتهم، أكدوا على ضرورة معالجة الظاهرة بشكل مستعجل وفق مقاربات أكثر نجاعة، لأن الاستمرار في تجاهل الحوادث المؤسفة التي تعرفها مجموعة من المؤسسات التعليمية من شأنه أن يقود إلى مظاهر أكثر خطورة على مستوى المستقبل القريب، فضلا عن المساهمة في ارتفاع معدلات الاضطرابات النفسية  في صفوف التلاميذ والتلميذات، والتي تشمل الاكتئاب والقلق والعزلة الاجتماعية، وزيادة العنف داخل المؤسسات التعليمية، فضلا عن أن استفحال ظاهرة التنمر والتساهل مع الظاهرة من قبل كافة المعنيين بالشأن التربوي، قد يتطور في الكثير من الحالات إلى اعتداءات جسدية وسلوكيات عدوانية، وقد يصل إلى مستوى ارتكاب جرائم داخل المدارس، بالإضافة إلى تراجع الثقة في المؤسسة التعليمية، ما قد يفقد التلاميذ وأولياء الأمور الإحساس بالأمان داخل المدارس العمومية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى