
الحسيمة: حسن الخضراوي
كشفت مصادر مطلعة أن معاناة مرضى السرطان بإقليم الحسيمة وصلت، قبل أيام قليلة، إلى مكتب أمين التهراوي وزير الصحة والحماية الاجتماعية، حيث تمت مساءلته حول غياب تكافؤ الفرص للولوج إلى خدمات علاج الأورام السرطانية، في ظل محدودية العرض الصحي المتخصص بالإقليم، ومعاناة شريحة واسعة من المرضى مع الفقر والهشاشة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الفريق الاشتراكي بالمؤسسة التشريعية بالرباط كشف، من خلال تقارير برلمانية، أن مركز الأنكولوجيا بالحسيمة، الذي يفترض أن يوفر مسارا علاجيا متكاملا وقريبا للمرضى، يعاني من تقادم بعض تجهيزاته الأساسية، وغياب معدات محورية في مقدمتها جهاز المسرع الخطي للعلاج بالأشعة، إضافة إلى عدم توفر المركز على تجهيزات طبية حديثة من الجيل الجديد تساير التطورات العلمية والتقنية المعتمدة وطنيا ودوليا في مجال علاج السرطان، سواء من حيث دقة العلاج الإشعاعي أو أنظمة التخطيط والمراقبة المتقدمة.
وأضافت المصادر عينها أن مرضى السرطان بالحسيمة يضطرون إلى التنقل نحو مدن أخرى مثل فاس ووجدة وطنجة والرباط لاستكمال بروتوكولات العلاج، ما يثقل كاهل الأسر بتكاليف إضافية، ويضاعف معاناتهم النفسية والجسدية، خاصة بالنسبة لسكان المناطق القروية وكذا الفئات الهشة.
وفي إطار الحق الدستوري في العلاج، أصبح وزير الصحة والحماية الاجتماعية مطالبا بالكشف عن الأسباب التي حالت دون تزويد مركز الأنكولوجيا بالحسيمة بجهاز المسرع الخطي للعلاج بالأشعة، فضلا عن برنامج الوزارة لتحديث وتجديد تجهيزات المركز، وتمكينه من آليات طبية حديثة من الجيل الجديد تواكب المعايير المعتمدة في علاج الأورام، ومدى توفر الوزارة الوصية على جدول زمني واضح لتأهيل المركز بشكل شامل، سواء على مستوى التجهيزات أو الموارد البشرية المتخصصة، بما يضمن علاجا متكاملا للمرضى داخل إقليم الحسيمة.





