
يوسف أبوالعدل
أظهر مونديال 2026، أن الفوز بكأس العالم لكرة القدم لا يتطلب فقط احتضان بلدك للمسابقة كما وقع للمكسيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، التي غادرت منتخباتها من دور ثمن النهائي، أو شغف و»غرينطا» شبابك للفوز على علية القوم في الميدان، بل يتطلب لاعبين من المستوى العالي عيار رقم واحد في الكرة العالمية، سواء كلاعبين رسميين أو احتياطيين.
صحيح أن المنتخب الوطني ارتفع مقامه في السنوات الأخيرة، لكن لم يصل بعد إلى مصاف المنتخبات الثلاثة الأولى في العالم، إذ أظهرت مباراة فرنسا خللا في المنظومة بين منتخب أفضل عالميا، ومنتخب في طريقه ليكون من كبار القوم، حيث برزت الفوارق بلاعبين نجوم في كبرى الأندية العالمية، ومنتخب ما زال يضم لاعبين رسميين في تشكيلته ينتمون إلى فرق ساندرلاند وخيرونا وليل والعين الإماراتي، لا أظن أن فرنسا كانت ستستدعيهم إلى منتخبها للمشاركة في المونديال.
بطبيعة الحال لا يمكن المقارنة مع وجود الفارق، لكن يلزمنا التعلم من أي تجربة مرت على المغرب، فالمشاركة في كأس العالم الحالية كانت إيجابياتها أكثر من سلبياتها، لكن للفوز بمونديال 2030 الذي ستحتضنه المملكة، بجانب إسبانيا والبرتغال، فذلك لا يتطلب فقط احتضان المغرب لمباريات المنتخب الوطني الذي سيلقى دعما كبيرا من المدرجات، بل يلزمه الاستثمار في لاعبين ينشطون بأكبر الأندية في أعلى الدوريات، نتمنى أن يكون عدد مهم منهم حملوا أقمصة أندية مغربية من فرق وأكاديميات، لكونهم يخلقون نوعا من التوازن في المنتخب مع لاعبي المهجر، المفروض أن يكونوا نجوما بأوروبا وليسوا خيارات بديلة.
تاريخيا، فرنسا لا تمنحك زيدان وبنزيمة ومبابي وشرقي والعديد من اللاعبين الذين يحملون هويات مغاربية، أو إفريقية جنوب الصحراء، فالأفضل تحتفظ به وتضغط على الجميع لحمل قميص «الديكة»، فيما البقية الأقل كرة فتمنحها الضوء الأخضر لاختيار البلدان التي ترغب في حمل أقمصتها، بعدما منحتها المؤشرات الأولية بكون مكانتها في تشكيلة المنتخب الفرنسي صعبة إن لم نقل مستحيلة.
أهم الأشياء بين مونديال 2022 و2026، هو حفاظ المغرب على ريادته القارية والعربية، مع استمراره في مقارعة كبار العالم، وهذا عامل إيجابي في مواصلة التطور بنفس الشغف والعمل، إذ أظهر المنتخب وكرة القدم بشكل عام أنهما مجالان يستحقان الاستثمار فيهما، للعلاقة والحب الذي يربط المغاربة بمنتخبهم الوطني وكرة القدم على وجه الخصوص.





